فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1797

( أريد بعضه بمستقل ) وهو ما كان مبتدأ بنفسه غير متعلق بصدر الكلام احترز به عن نحو

الاستثناء والصفة ( مقارن أي موصول ) بالعام أي مذكور عقبه فسره به لئلا يتوهم إرادة

المعية من المقارنة فإن قلت هذا غير متصور قلنا يتصور في فعله - صلى الله عليه وسلم - مع

قوله وإنما اشترط المقارنة ( في ) المخصص ( الأول فإن تراخي ) البيان المذكور عن العام

( فناسخ لا ) في المخصص ( الثاني ) وما بعده ( والوجه أن الثاني ) إذا تراخى فهو( ناسخ

تيسير التحرير ج:1 ص:271

أيضا ) فالمقارنة شرط فيه أيضا ( إلا القياس ) استثناء من قوله فإن تراخي فناسخ فإنه بيان

لا يتصور ناسخيته وإن تراخي بحسب الظاهر ( إذ لا يتصور تراخيه ) بحسب الحقيقة وباعتبار وضع الشارع لعموم علته الموجودة في المنصوص عليه للمقيس الموجبة لمشاركته المقيس عليه

في الحكم وإن خفي ذلك قبل الاجتهاد فعلى ما ذكر يجوز التخصيص بالمخصص الثاني المتأخر

ولا نسخ وعلى ما ذكر المصنف بحثا لا يجوز لأنه ناسخ( وصرح المحققون بأن تفرع عدم

جواز ذكر بعض )من المخصصات ( دون بعض على منع تأخير تخصيص المخصص ضروري ) فإن

علة منع تأخره لزوم النسخ فتبين منه إذا كان للعام عدة مخصصات وجب ذكر الكل ولم يجز

ذكر بعضها دون بعض فإنه لا بد أن يذكر المتروك ثانيا مفصولا فيلزم النسخ وهذا يدل

على ما ذكره المصنف من أن تراخي المخصص الثاني أيضا يوجب النسخ كما لا يخفى ( أو جهل )

تراخيه كما جهل مقارنته معطوف على قوله تراخي ( فحكم التعارض ) يجري بين العام

وما جهل تراخيه في القدر الذي اختلف فيه الحكم ( كترجيح المانع ) منهما أي المحرم على

المبيح ( وإلا ) أي وإن لم يتأت الترجيح فالحكم ( الوقف ) كما في البديع أو التساقط كما في

أصول ابن الحاجب وحاصلهما واحد ( ووجب نسخ الخاص بالعام المتأخر عنه ) كقلبه

وبه قال القاضي وإمام الحرمين وفي البديع جعل هذا قول العراقيين من الحنفية ثم قال والشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت