عنه إن نوى عتقه فيها فيقتضي سبق وجود الملك للآمر في العبد ليصح الاعتاق عنه والملك
يقتضى سببا وهو ههنا البيع بدليل قوله عني بألف فالبيع لازم متقدم كما أشار إليه بقوله
( ويقتضى ) هذا اللازم ( سبق تقدير اشتريت عبدك بألف في المتقدم ) أي في قول
الآمر أعتق عبدك إلى آخره ( و ) سبق تقدير ( بعته في المتأخر ) أي في قول المأمور
أعتقته عنك على هذا ( أما ) المتقدم ( بعينه ) أي بالنظر إلى نفسه مع قطع النظر عن
لازمه ( فتوكيل ) أي فهو توكيل ( للبائع ) بالاعتاق ( فقط ) أي لا يتعدى عن هذا المقدار
تيسير التحرير ج:1 ص:243
باعتبار منطوقه وإن كان مستلزما لركني البيع وهما اشتريت في المتقدم وبعت في المتأخر
وهذا ( لا يجزئ ) في انعقاد البيع لأنه لا بد من التلفظ بشراء العبد وهذا الذي ذكرناه
مقتضى القياس إلا أنا تركناه لما أشار إليه بقوله ( لولا أنه ) أي انعقاده ( ضمني ) وكم من
شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا فلا يصير في ثبوته بدون التلفظ بهما إذ كل منهما ركن يقبل
السقوط في الجملة كما في بيع التعاطي ألا ترى أنه لم يشترط في الضمني ما اشترط في القصدي من
كون المبيع مقدور التسليم حتى يصح هذا في الآبق فيعتق عن الآمر ولم يثبت له خيار الرؤية
والعيب غير أنه يشترط فيه أهلية الاعتاق فلو لم يكن أهلا له لا يثبت البيع به فلا يعتق ولا
يستشكل كون المقتضى لا عموم له بوقوع الثلاث بطلقي نفسك إذا طلقت نفسها ثلاثا وقد
نواها الزوج لأنه ليس من محل النزاع كما أفاد بقوله ( وليس من المقتضى ) على صيغة الفاعل ( طلقي )
أو على صيغة المفعول والمعنى وليس من المقتضى ما اقتضاه طلقي ( لأن الجنس ) وهو
الطلاق ( مذكور لغة ) والمقتضى يلزمه عدم الذكر ( إذ هو ) أي طلقي معناه( أوجدي
طلاقا )كما عرف في علم المعاني من أن الفعل المتعدي قد يحذف مفعوله ويراد به هذا
( فصحت نية العموم ) لأن المصدر مما يصلح للعموم وقد نواه ( ونقض ) هذا ( بطالق )