ذلك التقدير ( على خلاف العام ) فإن الحكم يتعلق فيه بكل من أفراده ( و ) الاتفاق أيضا
( على منع كونه ) أي المشترك مستعملا ( فيهما ) أي معنييه معا ( حقيقة ) في أحدهما
( ومجازا ) في الآخر ( لنا ) نعني الحنفية في عدم استغراقه مفاهيمه( يسبق إلى الفهم إرادة
أحدهما )أي معنى المشترك عند إطلاقه يعني إذا سمعنا المشترك ينتقل ذهننا فورا إلى أن مراد
المتكلم واحد من معانيه لا الأكثر ( حتى تبادر ) إلى الذهن ( طلب المعين ) بصيغة الفاعل
يعني أن تبادر أحدهما لا على التعيين سبب لتبادر طلب المعين بصيغة الفاعل فالثاني ينور الأول
( وهو ) أي تبادر الآخر لا على التعيين الموجب لطلب المعين ( موجب الحكم بأن شرط استعماله )
أي المشترك ( لغة ) ظرف للشرط ونصب على المصدر أي استعمالا يقتضيه وضع اللغة ( كونه )
أي كون استعماله واقعا ( في أحدهما ) أي معنييه ووجه إيجابه الحكم المذكور أنه لولا أن
الواضع اللغوي اقتضى أن يذكر المشترك ويراد به أحد معانيه فقط لم يتبادر إلى الفهم إنما
يتبع ما يقتضيه الوضع ولذلك قالوا تبادر المعنى إلى الفهم عند إطلاق اللفظ دليل كونه حقيقة فيه
( فاتنفى ظهوره ) أي المشترك ( في الكل ) لأنه لو كان ظاهرا فيه لتبادر هو إلى الفهم
لا أحدهما لا على التعيين ( ومنع سبق ) ذلك أي إرادة أحدهما لا على التعيين ( مكابرة تضمحل )
تلك المكابرة ( بالعرض ) على عرف أهل الاستعمال فيقال لهم ما تفهمون على الفور إذا أطلق
تيسير التحرير ج:1 ص:237
المشترك ويجوز أن يراد العرض على الوجدان فإن كل أحد إذا راجع وجدانه وجد ذلك
( وإلزام كونه ) أي المشترك ( مشتركا معنويا ) لا لفظيا لأن مفهوم أحدهما لا على التعيين مشترك
بين المعنيين يصدق كل واحد منهما وتبادره إلى الفهم دليل كونه موضوعا بإزائه( ممنوع
فإنه )أي المشترك اللفظي ( ما ) أي لفظ ( تعددت أوضاعه للمفاهيم ) وهذا المعنى صادق على لفظ