في هذا المثال لا مسلمة ( ولهم ) أي الحنابلة ( دفعه ) أي الاستدلال المذكور ( بأن الجمع للتضعيف
الواحد ( لكن الكلام في كونه ) أي في كون ذلك ( الواحد المذكر ليس غير ) أو
والمؤنث أيضا وفيه أنه لا بد لذلك الواحد الذي الجمع تضعيفه من لفظ معين وضعا وإذا اعتبر
تيسير التحرير ج:1 ص:233
معنى دائر بين المذكر والمؤنث لم يوجد له لفظ كذا وجعل الجموع كلها مما لا واحد له من لفظه
مما لا يقول به أحد غير أن المفهوم من كلامه الآتي أن كل واحد من المسلم والمسلمة مفرد له
وفيه ما فيه ثم لما توجه عليه إطباقهم على التسمية بجمع المذكر لا المذكر والمؤنث أجاب
عنه بقوله ( وتسميته بجمع المذكر اصطلاح ) لأهل العربية لا للعرب فلا يقوم به الحجة( فإن
قيل )لو كان المسلمون جمعا لمسلمة أيضا وهو جمع سلامة( فأين تذهب التاء في مسلمة التي
هي من آحاده قيل )في جواب هذه الأشكال ذهبت ( مذهبها ) أي مثل ذهابها فعلى
هذا مصدر ميمي ويجوز أن يكون اسم مكان أي ذهبت في مذهب مثل مذهبها( في
صواحب أو طلحون على رأي أئمة الكوفة )وابن كيسان إلا أنه فتح اللام في طلحون قياسا
على أرضون ومنعه البصريون وقالوا إنما يجمع على طلحات كما هو المسموع والخلو من
تاء التأنيث المغايرة لما في عدة وثبة علمين شرط لهذا الجمع فالقول بأنها ذهبت مذهبها في
طلحون أولى لأن كلا منهما تصحيح بخلاف صواحب( والوجه أن الاستدلال
بتسمية جمع المذكر من كل أئمة اللغة استدلال بإجماعهم )على أنه تضعيف الواحد المذكر
لا المختلط ( وإلا لقالوا جمع المختلط والأصل عدم التغليب في التسمية ) فلا يرد أنه لم لا يجوز
أن يكون عندهم جمع المختلط غير أنهم غلبوا جانب الذكور في التسمية على الأناث فإن
التغليب خلاف الظاهر ( بل يجب ) عدمه على تقدير كونه جمع المختلط ( دفعا للوهم ) الحاصل
من التسمية ( فحيث قالوه ) أي جمع المذكر ( كان ) هذا الجمع ( ظاهرا في الخصوص )