( الحقيقة أجيب بلزوم الاشتراك ) اللفظي على هذا التقدير وفيه نظر لجواز الاشتراك
المعنوي بين الرجال فقط وبينهم والنساء مختلطين ( والمجاز خير ) منه( واعلم أن من
المحققين )وهو ابن الحاجب ( من يورد دليلهم ) أي الحنابلة ( هكذا المعروف ) من أهل
اللسان ( تغليب الذكور ) على الأناث وهكذا إنما يتصور بدخول النساء فيه( ثم يجيب
بكونه )أي بكون لفظ الجمع ( إذن ) أي إذ كان دخولهن على سبيل التغليب( مجازا
وأنه خير الخ )أي من الاشتراك اللفظي ( وهو ) أي إيراد دليلهم هكذا ( بعيد ) منهم( إذ
اعترافهم بالتغليب اعتراف بالمجاز )لأنه نوع منه ( وعلى كل تقدير ) من إيراد دليلهم هكذا
وإيراده على ما ذكر قبل ( فالانفصال ) أي الجواب عن دليلهم سمى به لأنه ينفصل به المجيب
عن المنازعة ( بكون المجاز خيرا إنما هو في اللفظي ) أي فيما إذا كان مراد المستدل الاشتراك
اللفظي ( ويمكن ادعاؤهم ) أي الحنابلة الاشتراك ( المعنوي أي هو ) أي جمع المذكر ونحوه
( للأحد الدائر في عقلاء المذكرين منفردين أو مع الأناث فلا يتم ) الانفصال المذكور لأن
الاشتراك المعنوي خير من المجاز ( ويدل عليه ) أي على كونه للمشترك المعنوي( شمول
الأحكام المعلقة بالصيغة )لهن أيضا كوجوب الصلاة والزكاة والصيام إلى غير ذلك وتساويهم
في الأحكام يناسب ويلائم تساويهم في كيفية شمول اللفظ ( فإن قيل ) شمولها لهن
تيسير التحرير ج:1 ص:232
( بخارج ) أي بدليل خارج عن تلك النصوص كقوله - صلى الله عليه وسلم - إنما النساء
شقائق الرجال والإجماع ( منع ) ذلك فإن قلت هذا منع على المنع فلا يسمع قلنا
المراد منه الإبطال وحاصله أنه علم بالتتبع عدم دليل خارجي إذ لا يوجد معين من الخارج
في كل مادة يفيد الشمول ( فإن استدل ) على عدم الاشتراك المعنوي ( بعدم دخولهن )
في الجموع الواردة ( في الجهاد والجمعة وغيرهما ) كحل الاستمتاع بملك اليمين في قوله تعالى