مسئلة وجوب البحث عن المخصص ( أشكل بنقل الإجماع فيها ) أي في مسئلة وجوب البحث
عن المخصص ( بخلاف هذه ) فإنه نقل فيها الخلاف والمجمع عليه لا يكون مختلفا فيه
( فإن قيل ) الإجماع المذكور كيف يصح فإنه ( إن اشتهر المجاز أعني الخصوص ) فإن اللفظ
الموضوع للعموم إذا أريد به البعض كان مجازا لا محالة ( فلا إجماع على التوقف ) حينئذ بل
يعمل بالخصوص بلا توقف ( وإلا ) أي وإن لم يشتهر ذلك فيه ( فكذلك ) لا إجماع على
التوقف أيضا لوجوب العمل بالحقيقة حينئذ وهي العموم ( فالجواب قد يقع التردد فيه ) أي
في الخصوص باشتباه القرائن ( والمزاحمة ) أي مزاحمة ما يوجب الاحتمال ( فيلزم حكم المجمل )
وهو التوقف إلى أن يظهر المراد منه بطريقه ( وهو ) أي التردد باعتبار احتمال الخصوص
( ثابت في خصوص هذه الحقيقة بسبب ) ما تقرر من أنه ( ما من عام إلا وقد خص ) حتى
هذا العام أيضا بقوله - ( إن الله بكل شيء عليم ) - ونحوه ( وجوابه ) أي جواب الإجمال
بناء على القول بالاشتراك أو الوقف في ذلك ( بطلان الاشتراك والوقف كما تقدم ) في البحث
الثاني والله سبحانه هو الموفق
مسئلة
( نقل الإجماع على منع العمل بالعام قبل البحث عن المخصص ) ومن ناقليه الغزالي والآمدي
وابن الحاجب ( وهو ) أي النقل المذكور صحته ( إما لعدم اعتبار قول الصيرفي ) وهو أنه
يتمسك به ابتداء ما لم يظهر مخصص ( لقول إمام الحرمين أنه ) أي قول الصيرفي( ليس من
مباحث العقلاء بل صدر عن غباوة وعناد وأما لتأويله )أي قول الصيرفي كما ذكر العلامة
الشيرازي ( بوجوب اعتقاد العموم قبل ظهور المخصص فإن ظهر ) المخصص ( تغير ) اعتقاد
العموم ( وإلا ) أي وإن لم يظهر ( استمر ) اعتقاد العموم واعترض عليه المصنف رحمه
الله بقوله ( وقد يقال الفرق ) بين الاعتقاد والعمل بإيجاب الاعتقاد قبل البحث وعدم تجويز
تيسير التحرير ج:1 ص:230