الموضوع وذلك إنما يكون بعد العلم بذاته وعنوانه الذي به يعرف ولأن الموضوع إنما وضع
لأن يحمل عليه لا لأن يحمل على شيء فإنه قلب الموضوع ( فالبحث عن حجية الإجماع ) بأن
يقال الإجماع حجة ( وخبر الواحد والقياس ) بأن يقال هما حجتان ( ليس منه ) أي علم الأصول
لأن معنى حجة دليل وهو عنوان الموضوع ( بل من ) مسائل( الفقه لأن موضوعاتها
أفعال المكلفين ومحمولاتها الحكم الشرعي إذ معنى حجة يجب العمل بمقتضاه وهو )أي
ما ذكرنا ( في القياس على تقدير كونه فعل المجتهد ) بأن يفسر ببذل الجهد في استخراج الحق
أو حمل الشيء على غيره بإجراء حكمه عليه ونحوه ( أما على ) تقدير( أنه المساواة الكائنة
عن تسوية الله تعالى بين الأصل والفرع في العلة )المشيرة للحكم ( فليست ) حجيته ( مسألة )
أصلا ( لأنها ) أي حجية المساواة المذكورة ( ضرورية دينية ) أي بديهية في الدين
وضروريات الدين لا تكون مسائل لأن المسأله ما يبرهن عليه في الفن والبديهي لا يبرهن
عليه أما البداهة فلأن من عرف معنى القياس على الوجه المذكور وعرف معنى الحجية
لا يتوقف في الحكم بأنه حجة ولا يضر في بداهة الحكم نظرية طرفيه ( بخلاف ) البحث عن
تيسير التحرير ج:1 ص:20
( عموم النكرة ) الواقعة ( في ) سياق ( النفي ) فإنه غير خارج عن مباحث الأصول
بمقتضى الدليل لعدم اندراجه تحت عنوان الموضوع ( فإنه ) أي العموم ( حال للدليل )
أي عرض ذاتي للدليل الذي هو موضوع الأصول لا من عنوانه وليس ببديهي أيضا وكأنه
تركه لظهوره ( فعن هلية الموضوع البسيطة أولى ) يعني إذا كان البحث عن حجية المذكورات
خارجا عن الأصول بمقتضى الدليل لاندراجها تحت العنوان بالتأويل المذكور فالبحث
عن وجود الموضوع أولى بالخروج عنه لأن العلم بوجود الشيء يقدم على العلم بعنوانه لأن
عنوانه وصف ثابت له وثبوت الشيء للشيء فرع ثبوت المثبت له وفيه ما فيه ولأن