الفقهية بواسطة كيفيات فيها متنوعة وكل قاعدة من الأصول تبين نوعا من تلك الكيفيات وعند
الاستنباط كما تقع الحاجة إلى معرفة تلك الكيفيات تقع إلى معرفة القواعد المبينة لها لأن معرفة تلك الكيفيات بدون القواعد لا تخلص عن الشبهة ولا يرد عليه قواعد العربية والمنطقية لأن
التوصل بها بعيد والمتبادر منه القريب ( وقولهم ) أي الأصوليين في التعريف( عن الأدلة
التفصيلية )بعد قولهم هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية( تصريح
بلازم )يفهم ضمنا لأن المراد استنباط الأحكام تفصيلا وهو لا يكون إلا عن أدلتها تفصيلا فهو
لمزيد الكشف لا للاحتراز فلا يضر تركه ( وإخراج ) علم ( الخلاف ) عن التعريف ( به ) أي القول
المذكور ( غلط ) لأنه علم يتوصل به إلى حفظ الأحكام المستنبطة المختلف فيها أو هدمها لا إلى
الاستنباط وكذلك علم الجدل فإنه علم يتوصل به إلى حفظ رأي أو هدمه أعم من أن يكون
تيسير التحرير ج:1 ص:14
في الأحكام الشرعية أو غيرها وعلى تقدير تسليم كونه يتوصل به إلى الاستنباط لا يخرج بالقيد
المذكور لأنه لا يستعمل إلا عند استنباط الأحكام عن أدلتها التفصيلية ( وعليه ) أي على
الأول ( ما تقدم من ) تعريف ( الفقه ) وهو قوله التصديق الخ فإنه إدراك فتعريف الفقه مبني
على الأول ( وجعل الجنس ) في تعريف الأصول ( الاعتقاد الجازم المطابق ) للواقع احترازا عن
الظن والجهل ( مشكل بقضية المخطئ في الكلام ) يعني يلزم اعتبار الجزم والمطابقة في جميع
ما يندرج تحت الجنس ومن جملته علم الأصول الكلام فيلزم أن يخرج منه المخطئ في الاعتقاد
سواء بدع كالمعتزلة أو كفر كالمجسمة وقد صرحوا باندراج اعتقاد المخطئ تحته ( ولأنا نمنع اشتراطه )
أي المجعول جنسا ( في أصول الفقه ) نقل سند المنع عن المصنف ومحصوله أن الظن يكفي في إثبات
محمولات مسائل الأصول لموضوعاتها نحو الأمر للوجوب والنهي للحرمة وتخصيص العام يجوز