فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1797

سمي الأول إضافة والثاني تعليقا لأن العبرة بالمعاني ولا فرق بينهما معنى لتوقف الحرية

في كل منهما على ما لا يعم وجوده لأن اليوم المقيد بقدوم فلان مشكوك الوجود باعتبار

قيده ( ويستلزم ) أيضا ( عدم جواز التعجيل ) بالصدقة( فيما لو قال علي صدقة يوم

يقدم فلان )أي في صدقة فرض إيجابها يوم قدوم فلان في القول المذكور ( وإن كان )

كل من القيدين متلبسا ( بصورة إضافة ) لأنه لا عبرة بصورته بعد ما ظهر عدم الفرق بينه وبين

المعلق بالشرط في معنى الخطر وهو يستلزم عدم انعقاد السبب والأداء قبل انعقاد السبب

غير جائز اتفاقا ( و ) كذا يستلزم ( كون إذا جاء غد فأنت حر كإذا مت فأنت حر )

في انعقاد سبب الحرية في كل منهما ( لعدم الخطر ) المانع عن الانعقاد( فيمتنع بيعه قبل

الغد كما يمتنع )بيعه ( قبل الموت لانعقاده ) أي انعقاد إذا جاء غد إلى آخره كانعقاد أنت حر إذا مت ( سببا في الحال ) أي بمجرد التكلم قبل مجيء الغد والموت ( على ما عرف )

تيسير التحرير ج:1 ص:129

من أن سبب الحرية في المدبر القول المذكور لأنها تثبت بعد الموت ولا ثبوت بلا سبب

ولا سبب غيره فإما أن يجعل سببا في الحال أو بعد الموت ولا سبيل إلى الثاني لأن الموت

سالب الأهلية وسبب التصرف لا ينعقد إلا من أهله ( لكنهم ) أي الحنفية( يجيزون بيعه

قبل الغد والأجوبة عنه )أي عن الأشكال على الفرق والخطر وعدمه بالوجهين المذكورين

( ليست بشيء ) منها كون الغد كائنا لا محالة لجواز قيام القيامة قبله ورد بأنه إنما يستقيم

إذا كان التعليق بعد أشراط الساعة ومنها أن الكلام في الأغلب فيلحق النادر به ورد

بأنه اعتراف بالإيراد على أن التعليق بمثل مجيء الغد ورأس الشهر غير نادر إلى غير ذلك

( وقيل ) في دفع ما ذكر من استلزام الفرق بالخطر وعدمه المحذورات المذكورة( المراد بالسبب

في نحو قولنا المعلق ليس سببا في الحال )أي في حال التعليق قبل وجود المعلق به ( العلة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت