فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1797

تنشأ ) تلك الطرق ( منها ) أي من تلك الخصوصيات ( و ) طريق ( إجمالي شامل ) لجميع

المسائل ( يستعمل في محل النزاع ) وهو ما أفاده بقوله ( لو لم يقدر رجحانها ) أي المصلحة على

المفسدة ( هنا ) أي في محل النزاع ( لزم التعبد الباطل ) أي ثبوت الحكم لا لمصلحة وهذا

الذي ذكرنا إنما هو في أحكام لم يقصر العقل عن درك حكمها والمصالح فيها( بخلاف ما قصر

تيسير التحرير ج:3 ص:309

عن دركه ) فإن التعبد فيه ليس بباطل لأنه لا يمكن أن يقال فيه أن الحكم ثبت لا لمصلحة

لقصور عقولنا عن دركه ثم بين السبب في أنهم اتفقوا على اعتبار الوصف عند رجحان المصلحة

ولم يتفقوا على الغاية عند رجحان المفسدة بقوله( قيل ووقوع الاتفاق على الاعتبار عند رجحان

المصلحة دون الإلغاء لرجحان المفسدة لشدة اهتمام الشارع برعاية المصالح وابتناء الأحكام عليها

فلم تهمل )المصلحة ( مرجوحة على الاتفاق ) بل كانت على الخلاف

( وأما الثالث ) أي انقسام العلة بسبب اعتبار الشارع الوصف علة ( فإذا كان القصد إصلاح المذهبين )

للحنفية والشافعية وفي بعض النسخ اصطلاح المذهبين وعلى هذا يقدر المضاف أي بيان

اصطلاحهما وعلى الأول لا يلزم عدم اصطلاحهما في حد ذاتيهما قبله بل باعتبار النقصان في بيان

ناقليهما ( فاختلف طرق الشافعية من الغزالي وشيخه ) إمام الحرمين( والرازي والآمدي اقتصرنا

على )الطريق ( الشهيرة ) يعني قصدت استيفاء مصلحاتهما فوجدت كثرة الاختلاف على

وجه يطول الكلام جدا باستيفاء الأقوال فاقتصرت على الشهيرة ( المثبتة ) المتقنة المحكمة وترك

الأقوال الضعيفة ( والمناسب بذلك ) المحل ( الاعتبار ) أي اعتبار الشارع ذلك الوصف علة أربعة

( مؤثر وملائم وغريب ومرسل فالمؤثر ما ) أي وصف ( اعتبر عينه في عين الحكم بنص ) من

كتاب أو سنة ( كالحدث بالمس ) أي بمس الذكر فإن عين المس اعتبر في عين الحدث في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت