فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1797

المناظرة ولا مشاحة في الاصطلاح على ما ذكر في الشرح المذكور ( غير لازم ) خبر الموصول إذ

لا يلزم اتباع موجبه ( لمن لم يلتزمه ) أي الاصطلاح المذكور فله أن يعمل بخلاف ذلك الاصطلاح

في مناظرته ( ولم يذكر الحنفية هذا ) الشرط وهو أن لا يكون حكم الأصل ذا قياس مركب

( لبطلان كونه شرطا لحكم الأصل بل ) انتفاؤه شرط ( للانتهاض ) وقيام الحجة للمناظرة( على

المناظر )في المناظرة ( بهذا الطريق من الجدل ) يعني ليس بشرط في إثبات حكم الأصل بل في إلزام

الخصم في إلحاق الفرع المذكور فإن قلت فيه تناقض لأن المناظرة بهذا الطريق تستدعي تحقق

القياس المركب وشرط الانتهاض على المناظر به يستدعي انتفاءه قلنا المراد الذي هو من شأنه أن

يناظر به فإنه إذا انتفى لزم عدم قابلية المحل للمعارضة بهذا الطريق فيعجز الذي من شأنه عنها فتدبر

فهي مسئلة جدلية لا أصولية ( وأفادوه ) أي الحنفية اشتراطه ( باختصار ) فقالوا( لا يعلل بوصف

مختلف )فيه اختلافا ظاهرا ( كقول شافعي في إبطال الكتابة الحالة ) كقولك كاتبتك على ألف من غير

ذكر أجل ( عقد ) مقول القول خبر محذوف ( يصح معه التكفير به ) أي بالمكاتب بهذا العقد والجملة

صفة عقد ولو كان هذا العقد صحيحا لما جاز أن يكفر به عن ظهار أو غيره مما يوجب الكفارة

تيسير التحرير ج:3 ص:293

لأنه لا يجوز التكفير إلا بما هو عقد حقيقي والمكاتب ليس كعبد يدا وإن كان عبدا رقبة( فكان

باطلا كالكتابة على الخمر )إذا كان المكاتب والمكاتب مسلمين أو أحدهما مسلما( فحكم

الأصل )وهو بطلان الكتابة على الخمر ( متفق ) عليه ( لكن علته عند الحنفية كون المال )

الذي جعل بدل لكتابة وهو الخمر ( غير متقوم لا ما ذكر من صحة التكفير به ) أي المكاتب

( وله ) أي للمستدل ( إثباته ) أي إثبات الوصف المختلف فيه من حيث أنه علة ( على ما تقدم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت