أمنع الحكم في الأصل وأقول تطلق لأنه مع الإضافة وليس مثل هذين الوجهين في الصورة الأولى
فافترقا والله تعالى أعلم ( وهذا ) القول المذكور في الجواب عن القياس المذكور حاصل( ما ذكرنا
من منعه )أي المعترض ( الأمرين ) وجود العلة في الأصل وحكمه ( ولو كان اختلافهما )
تيسير التحرير ج:3 ص:292
أي المستدل والمعترض ( ظاهرا من الأول ) أي قبل الشروع في الاستدلال ( فيه ) أي في
حكم الأصل ( وليس ) حكم الأصل ( مجمعا ) عليه مطلقا ولأنهما تأكيد للكلام السابق ( فحاول )
المستدل ( إثباته ) أي حكم الأصل بنص ( ثم ) إثبات ( علته ) أي علة ذلك الحكم بمسلك
من مسالك العلة ( قيل لا يقبل ) هذا الأسلوب لئلا يلزم الانتقال من مطلوب إلى آخر وانتشار
كلام يوجب تسلسل البحث المانع من حصول المقصود ( والأصح يقبل ) أي قوله( لأن إثبات
حكم الأصل )حينئذ مقدمة ( من مقدمات دليله ) أي القائس ( على إثبات حكم الفرع ) لأن
ثبوت الحكم للفرع فرع ثبوته للأصل ( فلو لم يقبل ) إثبات حكم الأصل وهو من مقدمات دليله
( لم يقبل ) منعه أي أن يؤخذ في الاستدلال ( مقدمة تقبل المنع ) مطلقا لأن أخذها فيه
يستلزم إثباتها فلزم المحذور المذكور وجه الاستلزام أنها تمنع فيجب على المستدل إثباتها ( وكونه )
أي حكم الأصل ( يستدعي ) من الأدلة والشرائط ( كالآخر ) أي حكم الفرع لكونه حكما
شرعيا مثله فيكثر الجدال بخلاف مقدمات تقبل المنع في المناظرة في إثبات حكم واحد( لا أثر
له )أي للكون المذكور في الفرق بعد ما تبين أن حكم الأصل صار من مقدمات دليل
القائس على حكم الفرع إذ قد تكثر مقدمات دليل المدعي أكثر من ذلك وفيه تعريض لما في
الشرح العضدي ( وما قيل ) من أن ( هذه اصطلاحات لا يشاح فيها ) يعني أن أمثال عدم قبول
المجادلة لإثبات حكم الأصل في أثناء إثبات حكم الفرع أمور قد اصطلح عليها الأصوليون في آداب