فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 1797

للآخر ولو سلم لم يتعين أحدهما بعينه أن يكون ناسخا إلا بقوله فإما ينسب النسخ إليه نظرا إلى

إنه الواجب لعلمنا بالنسخ وإما ينسب إلى المتواتر لأنه المعارض المتأخر ودليل تأخره قوله والآحاد

كما لا يصلح ناسخا للمتواتر لا يصلح دليلا للنسخ له ( والقبول ) معطوف على النفي أي ولهم

احتمال القبول ( إذ ما لا يقبل ) على صيغة المجهول ( ابتداء قد يقبل مآلا كشاهدي الاحصان )

فإن شهادة الاثنين في حق الرجم لا تقبل ابتداء بل لا بد من الأربعة ليشهدوا بالزنا ابتداء ثم

أن الرجم مشروط بكون الزاني محصنا ففي إثبات الاحصان تقبل شهادتهما فقد قبل شهادتهما

في الرجم مآلا وشهادة النساء في الولادة مقبولة مع أنه يترتب عليه النسب ولا تقبل في النسب

إلى غير ذلك ( فوجب الوقف ) لتساوي احتمالي النفي والقبول وعدم ما يرجح أحدهما ( فإن )

كان الوقف ( عن الحكم بالنسخ فكالأول ) أي فلا وجه له إذ هو كالأول وهو قوله هذا

ناسخ في غير المتواترين وقد عرفت أنه لا وقف هناك بل هو ناسخ عند الحنفية غير ناسخ عند

الشافعية ( وإن ) كان ( عن الترجيح ) لأحد المتواترين ( فليس ) الترجيح ( لازما )

للمتعارضين ليلزم من عدمه إلغاؤهما معا ( بل ) اللازم ( أحد الأمرين منه ) أي الترجيح

( ومن الجمع ) بينهما إذا أمكن هذا وقال البيضاوي وغيره لو قال هذا الحديث سابق قبل

إذ لا مدخل للاجتهاد فيه والضابط أن لا يكون ناقلا فيطالب بالحجاج وأما إذا كان ناقلا فتقبل

ثم هي الطرق الصحيحة في معرفة الناسخ ( بخلاف بعديته ) أي أحد النصين عن الآخر

( في المصحف ) فيستدل بها على بعديته في النزول ( و ) بخلاف ( حداثة سن الصحابي )

الراوي لأحد النصين ( فتتأخر صحبته ) أي فيستدل بحداثة سنه على تأخر صحبته ( فمرويه )

أي فيستدل بحداثة سنه بتأخر صحبته على تأخر مرويه ( و ) بخلاف ( تأخر إسلامه )

تيسير التحرير ج:3 ص:222

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت