فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1797

صفات إضافية حاصلة لها بالقياس ( إلى تمام ما وضع له اللفظ وجزئه ولازمه ) فإذا اعتبرت

الدلالة بالنسبة إلى تمام ما وضع له حصلت إضافة وإلى جزئه أخرى وإلى لازمه أخرى

( إن كانا ) أي إن وجد الجزء واللازم فكان تامة ويجوز كونها ناقصة والخبر محذوف

تيسير التحرير ج:1 ص:80

أعني موجودين وقوله للدلالة إلى آخره دال على الجزاء المحذوف والمشروط إنما هو الإضافتان

الأخيرتان بالحقيقة أشار إلى ما هو المشهور من أن المطابقة لا تستلزم التضمن والالتزام لجواز أن

يكون ما وضع له بسيطا لا لازم أو مركب كذا ( ولها ) أي للدلالة ( مع كل ) إضافة( اسم فمع

الأول )اسمها ( دلالة المطابقة ومع الثاني دلالة التضمن وكذا الالتزام ) أي ومع إضافتها

إلى اللازم اسمها دلالة الالتزام والتعبير عن الإضافة بالأول والثاني باعتبار كونها مصدرا

( ويستلزم اجتماعها ) أي الدلالات الثلاث ( انتقالين ) من لفظ ( واحد ) منه( إلى المعنى المطابقي

والتضمني )وإنما قلنا بوحدة الانتقال فيهما ( لأن فهمه ) أي الجزء ( في ضمنه ) أي تمام ما وضع

( لا كظن ) أي كمظنون ( شارح المطالع ) الفاضل المشهور قطب الدين الرازي من أنه ينتقل

الذهن من اللفظ إلى جزء ما وضع له ثم منه إلى تمامه وأن المطابقة تابعة للتضمن في الفهم لسبق

الجزء في الموجودين وما ذكره المصنف رحمه الله إشارة إلى ما ذكره المحقق شارح المختصر القاضي

عضد الدين في الدلالة اللفظية من أنه ينتقل الذهن من اللفظ إلى المعنى ابتداء وهي واحدة

لكن ربما تضمن المعنى الواحد جزءين فيفهم منه الجزءان وهو بعينه فهم الكل فالدلالة

على الكل لا تغاير الدلالة على الجزءين معا مغايرة بالذات بل بالإضافة والاعتبار وقرر هذا

التحقيق المحقق التفتازاني ثم قال ومبني هذا التحقيق على أن التضمن فهم الجزء في ضمن

الكل والالتزام فهم اللازم بعد فهم الملزوم حتى إذا استعمل اللفظ في الجزء أو اللازم مع قرينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت