مانعة عن إرادة المسمى لم يكن تضمنا أو التزاما بل مطابقة لكونها دالة على تمام المعنى أي
ما عنى باللفظ وقصد انتهى بيان ذلك أن دلالة اللفظ بوضعه للمعنى فالعالم به إذا فهم اللفظ يتوجه
قصدا بمقتضى علمه نحو الموضوع له لا إلى جزئه وإن كان يتعقل قبل تعقل الكل ضرورة
لأن الذهن غير متوجه إليه قصدا وكونه واسطة في الانتقال فرع توجه الذهن إليه قصدا لا يقال
لم لا يجوز أن يكون مقصود شارح المطالع من كون الجزء واسطة في الانتقال مقدمة في التعقل
لأن ذلك بديهي لا يحتاج إلى البيان ولا تنازع فيه مع أنه شبه وساطته بالنسبة إلى الكل
بوساطة الموضوع له بالنسبة إلى المعنى الالتزامي ( يليه ) أي يلي ذلك الواحد انتقال ( آخر )
من المعنى المطابقي ( إلى ) المعنى ( الالتزامي لزوما ) أي لكون الالتزامي لازما للمطابقي وإنما
صار لزومه سبب الانتقال ( لأنه ) أي اللزوم ههنا ( بالمعنى الأخص ) اللزوم عند المنطقيين يطلق
على معنيين أحدهما أخص وهو كون اللازم بحيث يحصل في الذهن كلما حصل الملزوم فيه
وثانيهما الأعم وهو كونه بحيث إذا تصور مع الملزوم يحكم العقل باللزوم بينهما على الفور أو بعد
التأمل أما لعلاقة عقلية أو لعرف خاص أو عام وما يجري مجراه والأخصية باعتبار أنه كلما
تيسير التحرير ج:1 ص:81
تحقق اللزوم بين الشيئين إذا تعقلا يحكم العقل باللزوم بينهما من غير عكس وهو ظاهر( فانتفى
لزوم الالتزامي مطلقا )كما زعم الإمام الرازي من أن كل مسمى له لازم ذهني وذلك الزعم
( للزوم تعقل أنه ) أي المسمى ( ليس غيره ) أي غير نفسه ( لأن ذلك ) أي التعقل
المذكور لازم ( بالأعم ) أي بالمعنى الأعم وقد عرفته والمعتبر ههنا اللازم بالمعنى الأخص
( هذا ) كله ( على ) اصطلاح ( المنطقيين فلا دلالة للمجازات على ) المعاني ( المجازية ) لعدم
كونها بحيث متى أرسلت فهم منها تلك المعاني بل إذا أرسلت مع القرينة كما أشار إليه بقوله ( بل