الحديث المذكور بل كان يضاف إلى القياس غير أن الدفع والنفع حينئذ ليس يقوي مثل
الأول فلم يعتبر به وأما تقرير لزوم أحد الأمرين على تقدير قبول السلف فبأن يقال لولا
أن القياس من الأصول الشرعية لما قبل السلف مثل هذا الحديث لموافقته أو يقال لو كان
منها كانوا يضيفون هذا الحكم إليه لا إلى مثل هذا الحديث وأما ادعاء كونه تعريضا
بدفع الجواب المذكور عن السؤال المزبور فما يفضي إليه العجب وطوينا الكلام في إبطال
كثير مما ذكره ههنا مخافة الإملال عن إكثار الشغب هذا ويحتمل أن يكون معنى قوله
لو قبل نافي القياس وجوب العمل به أو جوازه وأما إذا لم يقبل فلا يتأتى شيء من الدفع
والنفع وهذا الوجه أوجه ( ورواية مثل هذا المجهول في زماننا لا تقبل ) ما لم يتأيد بقبول
العدول لغلبة الفساق على أهل هذا الزمان ( قلنا ) ليس التقسيم المذكور للراوي الصحابي( بل
وضعهم )أي الحنفية التقسيم المذكور فيما هو ( أعم ) من الصحابي وغيره ( وهو ) أي ما وضعوه
( قولهم والراوي إن عرف بالفقه إلى آخره غير أن التمثيل وقع بالصحابة منهم وليس يلزم ) كون
الراوي ( صحابيا ) فلا مخصص لعموم الراوي في قولهم ( فصار هذا ) أي المذكور في هذا
التقسيم ( حكم غير الصحابي أيضا ولا جرح ) للراوي والشاهد( بترك العمل في رواية
تيسير التحرير ج:3 ص:54
ولا شهادة ) لهما ( لجوازه ) أي ترك العمل بروايته وشهادته ( بمعارض ) من رواية أو شهادة
أخرى أو فقد شرط غير العدالة قال السبكي فإن فرض ارتفاع الموانع بأسرها وكان مضمون
الخبر وجوبا فتركه حينئذ يكون جرحا قاله القاضي في التقريب وسيجيء فيه تفصيل ( ولا ) جرح
( بحد لشهادة بالزنا مع عدم النصاب ) للشهادة لدلالته على فسق الشاهد وهذا في ظاهر المذهب
بالنسبة إلى الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة ردها به كرد الشهادة بلا خلاف في المذهب