فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1797

مجازا في بعض الاطلاقات ( و ) الخلق ( بالفعل تعلقها ) أي القدرة بالإيجاد وفيه إشارة

إلى أن الأول تعبير للخلق بالإمكان ( وهو ) أي التعلق المذكور ( عروض الإضافة للقدرة )

وهي إيجادها للمقدور ( ويلزم حدوثه ) أي التعلق المذكور وإلا يلزم قدم العالم ( ولو صرح )

تيسير التحرير ج:1 ص:71

أبو حنيفة رحمه الله ( به ) أي بأن المراد بالخلق المذكور في قوله المشهور الخلق بالفعل( فقد

نفاه الدليل )أي لا يتبع في ذلك لأنه قد نفاه الدليل القطعي وهو لزوم قدم العالم على تقدير

قدم الخلق بالفعل فإن قلت قولنا الله تعالى خالق بالفعل مطلقة عامة وصدق المطلقة دائمي

لأنه لا يلزم فيها إلا ثبوت المحمول للموضوع في الجملة فلا يلزم دوام ثبوت الخلق حتى يلزم قدم

العالم قلت هذا من الاعتبارات الفلسفية لا تساعده اللغة فإن إطلاق المشتق على شيء

حقيقة يقتضى ثبوت مبدأ الاشتقاق في زمان الإطلاق على قول الجمهور أو فيه أو قبله عند

البعض ولله در المصنف حيث ذكر مسألة اشتراط بقاء المعنى في كون المشتق حقيقة عقيب

هذا البحث فقال

مسألة

( الوصف ) وهو على ما مر ما دل على ذات مبهمة متصفة بمعين ( حال الاتصاف حقيقة )

أي إذا أطلق على ذات متصفة بمبدأ اشتقاقه في زمان اتصافها به حقيقة اتفاقا ولا يخفى عليك

أن راكبا في جاءني راكب وسيجيء راكب حقيقة إن كان الركوب موجودا عند ثبوت

المجيء لموصوفه وإن لم يكن موجودا في زمان الاخبار فالعبرة بزمان تعلق ما نسب إليه في

الكلام فإن وجد المعنى فيه فالوصف حقيقة سواء وجد في زمان الاخبار أولا ثم الآمدي وابن

الحاجب جعلا موضوع المسئلة المشتق وقال التفتازاني التحقيق أن المنازع اسم الفاعل بمعنى

الحدوث وسيظهر لك أن الوجه ما اختاره المصنف رحمه الله ( وقبله ) وإذا أطلق على ذات قبل

أن يتصف بالمعنى المصدري ( مجاز ) اتفاقا ( وبعد انقضائه ) أي وإذا طلق ثانيا حقيقة عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت