فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 28

? وقال الشيخ لما تعقب الحديث 'لو كان حسن الخلق يمشي به في الناس لكان رجلا صالحا' ضعيف جدا. ثم أورد إسناده وقال 'قلت وهذا سند واه جدا آفته عبد الرحمن أبو محمد هذا وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني (ثم حكم) أنه متروك'. (انظر:- الضعيفة 4/501.328.327)

وكذا بعض الرجال ضعفه بما لا يخرجهم عن مرتبة الاستشهاد بهم في (أحكام الجنائز) وحكم بتركهم فلم يستشهد بهم في الضعيفة. ومنهم عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي أحد رواة حديث الترجمة المتروك. وإليكم بعض الأمثلة من (الضعيفة) .

? عبد الله بن محرر في (الجنائز/91) 'منكر الحديث' ثم استشهد به.

? وفي (الضعيفة 1/493) 'وابن محرر هذا متروك'.

? عمرو بن عمرو أبو عون الأنصاري. حسن حديثه يقول الذهبي وابن جحر في (الجنائز/72)

? وفي (الضعيفة 7/295) 'غير معروف' ولينه عند تفرده في مكان (6/436)

? أبو بكر بن أبي مريم قال في (الجنائز /97) 'ضعيف'.

? وقال في (الضعيفة 1/696) 'ضعيف جدا' (أي متروك) .

فأقول أن إسناد الترمذي الذي فيه عبد الرحمن المليكي والذي استشهد به الشيخ ضعيف جدا في نقد الألباني أيضا لأنه حكم عليه بأنه متروك في الآونة الأخيرة. والأخذ بهذا الحكم أولى من غيره الله أعلم. وكذلك أن إسناد ابن ماجه الذي فيه حسين حكم عليه الشيخ بأنه 'ضعيف' واستدل على مناكيره في (الضعيفة 2/963) . فالتمسك بحكم الألباني رحمه الله لهذا الحديث جمود لمن له قدرة على تمييز الصحيح من الضعيف. الله أعلم.

وخلاصة القول:- إن نقد الألباني في (الضعيفة) أقوى من غيره فإذا أخذنا بأحكامه في (الضعيفة) يجب علينا أن نحكم على حديث الترجمة بأنه 'ضعيف' بخلاف ما إذا أخذنا بأحكامه من غيره. وهذا لا يجوز لأن الضعيفة من أواخر مؤلفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت