فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 28

'موسى بن جبير الأنصاري روى عنه جمع من الثقات منهم الليث بن سعد وبكر بن مضر وعمرو بن الحارث ويحيى ولذلك قال الذهبي في (الكاشف) 'ثقة' وذكره ابن حبان في (الثقات - 7/451) وقال 'يخطئ ويخالف' وقال الحافظ 'مستور' قلت والصواب قول الذهبي المتقدم 'ثقة' لرواية الجماعة عنه وقد يكون له أخطاء كما يشير إليه قول ابن حبان المتقدم.

(انظر:- الصحيحة - 6/2/771)

وقد رأيت في بعض المواضع يخالف هذه القاعدة مثلا. وقد ضعف الراوي موسى بن جبير نفسه في (الضعيفة) فقال:- 'ذكره ابن حبان في (الثقات) (7/451) ولكنه قال 'وكان يخطئ ويخالف' قلت واغتر به الهيثمي فقال في (مجمع الزوائد - 5/67) بعد ما عزا الحديث لأحمد والبزار 'رجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة' قلت لو أن ابن حبان أورده في كتابه ساكتا عليه كما هو غالب عادته لما جاز الاعتماد عليه لما عرف عنه من التساهل في التوثيق. فكيف وهو قد وصفه بقوله 'يخطئ ويخالف' وليت شعري من كان هذا وصفه فكيف يكون ثقة ويخرج حديثه في (الصحيح) قلت ولذلك قال الحافظ ابن حجر في موسى هذا إنه مستور' انتهى

(انظر:- الضعيفة 1/316,315)

و (مثال آخر لتوهينه لهذه القاعدة) :- تعقب الشيخ تضعيف المناوي حديث 'أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله ' يقول العراقي 'فيه موسى ابن وردان مختلف فيه' فتعقبه بما يلي:- 'أن قول العراقي في ابن وردان ' مختلف فيه' ليس نصا في تضعيفه بل هو إلى تقويته أقرب منه إلى تضعيفه لأن المعهود في استعمالهم لهذه العبارة 'مختلف' أنهم لا يردون به التضعيف بل يشيرون بذلك إلى أن حديثه حسن أو على ألأقل قريب من الحسن ولا يريدون تضعيفه مطلقا لأن من طبيعة الحديث الحسن أن يكون في راويه اختلاف و إلا كان صحيحا فتأمل' انتهى

(انظر:- الصحيحة 1/2/ص-837)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت