1/ إن النظام المالى الذى طبق في عصر الرسالة أكد الحكمة من إيجاد تشريع ملزم وقرار آمر يقوى ولاية الدولة وسلطانها على المال العام . لأن المال يتعلق بهوى النفس فكانت العدالة تقضي ألا يترك حق الفقير لهوى الغني . فعلى الغني أن يعطي الفقير حقًا واجبًا ومفروضًا لا طوعًا منه .
2/ ارتباط أداء الفرائض المالية في عصر الرسالة بالتيسر والملاءمة , كالتحصيل في مقر إقامة الممولين, وجواز الأداء العيني أو النقدي بنوع الطعام السائد في بلد المزكي. وتوزيع الزكاة محليا ومركزيا . ومزارعة أهل الخبرة . كان له ابعاده العقدية والتربوية والأخلاقية فضلا عن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . وهذا يؤكد أن نظام أداء الموارد المالية وصرفها في عصر الرسالة قد عالج كل المتغيرات التى لازمته .
3/ الأهمية الاقتصادية للزكاة كمورد مالى محدد المصارف قد استوعب جميع جوانب النشاط الاقتصادي . فالزكاة تدفع الاقنياء للاستثمار لكي لا تتآكل رؤوس أموالهم . وتدفع القادرين على الكسب الذين لامجال لهم في الزكاة إلى العمل فيزيد الانتاج وتقل البطالة . كما تعمل الزكاة على تفعيل الطلب الاستهلاكى لدى المستحقين لها . فيزيد من الدخل القومى والذى يشكل الوعاء العام للموارد المالية للدولة ويحقق الكفاية .
4/ الصدقات الطوعية لها دور كبير في استقرار الاقتصادى . ويكفى انها كانت تمول الفترة الاولى من عصر الرسالة فترة ماقبل الهجرة وهى اثنى عشر عامًا .
5/ ماتم في عصر الرسالة من أسس وضوابط شرعية مرنة في مجال جباية وصرف الموارد المالية يؤكد أن هذا النظام المالى يصلح للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وسياسية ، من حيث زمانها ومكانها .
ثانيًا: التوصيات
يوصى الباحث بمايلى:
1/ الاهتمام بتطوير مؤسسات الزكاة والوقف على هدى التاصيل في عصر الرسالة
2/إنشاء المراكز البحثية التى تهتم بالبحث في مجال الفكر المالى في صدر الاسلام