كذلك اهتمت الدولة بالذين يؤدون الزكاة من ناحية أخرى . فحثهم على دفعها مبينا عظمة ثوابها عند الله تعالى . [1] ووضع العقوبات لمن يمتنع عن أدائها . [2] وانذر الله تعالى مانعي الزكاة بالعذاب الغليظ . [3] قال تعالى: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم من فضله هو خيرًا لهم، بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة..) . [4] وقال تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، فبشرهم بعذاب اليم، يوم يحمي عليها في نار جهنم فتكوي بها جباههم وجنوبهم وطهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) . [5] وكانت هنالك مرونة في الجباية دون الاعتماد على صنف واحد حتى يستطيع الكل تقديم ماعنده من مورد دون رهق . [6]
النتائج والتوصيات:
أولًا: النتائج
(1) الحديث:"إن الله يقبل الصدقات, ولا يقبل منها إلا الطيب, ويقبلها بيمينه, ثم يربيها لصاحبها, كما يربي أحدكم مهره, أو فصيلة, حتى أن اللقمه لتصير مثل جبل أحد". رواه الترمذي وابن ماجة. أبو عبيد:"الأموال"ص437
(2) قال (ص) (من أتاه الله مال، فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا اقرع ، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزيمته- يعني شدقيه أبو عبيد:"الأموال"مرجع سابق, ص443
(3) عن أبي ذر رضي الله عنه قال انتهيت إلى النبي (ص) قال:"والذي نفسي بيده أو والذي لا إله غيره أو كما حلف ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس". صحيح البخاري ج2/ص530
(4) سورة آل عمران الآية 180
(5) سورة التوبة 34- 35
(6) قال معاذ بن جبل, بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي اليمن, وأمرني أن أخذ من كل حالم دينارًا أو عدلة من المعافر (نوع من الملابس) . صحيح البخاري ج1/ص332 .