الصفحة 37 من 49

? أهمية التأصيل كذلك تستمد من القناعة بأن الإسلام هو أصل المعارف والعلوم ، وإذا ترسخت هذه القناعة وانطلق منها البحث عن المعرفة ، كان البحث يسير على هداية ربانية وقوة إيمانية تساعد في الوصول إلى النتائج الصحيحة والنظريات السليمة النافعة للأمم والدول والمطورة لحياتهم ، كما أن تزود المجتعات بهذه القناعات يجرد أهل المعرفة والباحثين عنها من حظوظ النفس والدنيا ، ويدفع إلى خدمة المجتمع بدون مطامع أو أهداف شخصية أو فئوية ؛ وهذا يجعل من البحث عن المعارف والعلوم عملية ذات معايير مجردة وخالصة من الشوائب التي قد تؤثر في نزاهتها وحيادها ، وتزيد من الانتفاع بها بما يصلح حال الإنسانية .

هذا الطواف المتعجل في ملامح العملية التأصيلية أوالأسلمة يرمي إلى بيان أهميتها ، وبالتالي أهمية علم الأصول في الحياة المعاصرة ؛ إذ أنه العلم الذي يحتوي على القواعد والضوابط والمباحث التي تحمل روح الإسلام ومقاصده ، ويُبنى عليها تأصيل الحياة وضبطها على أصول الدين الراشدة .

استيعاب القضايا والنوازل والحوادث المعاصرة:

... تبرز أهمية علم الأصول كذلك من جانب آخر ، وهو الاستفادة من قواعده ونظرياته في إصدار الأحكام على القضايا المستجدة ، فما يزال أهل الإسلام في كل وقت وحال ، في حاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية لما يطرأ في حياتهم من أمور وقضايا ، ابتغاءً للدار الآخرة ، و حلًا للمشكلات ، وتجنبًا للمضار ، وتحقيقًا للمصالح ، التي قد تصاحب هذه الأمور المستجدة في هذه الحياة . وعلم الأصول ـ وما يلحق به من أبواب مثل علم المقاصد وعلم القواعد الفقهية ـ زاخر بتلك القواعد والمباحث ، التي إذا ما كانت هي مناط الأحكام والأساس الذي يعتمد عليه فيها ، تحققت المصالح ودرئت المفاسد. ومن الأمثلة على هذه المباحث أو القواعد التي يستفاد منها في الوصول للأحكام الشرعية الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت