الثالث: الفعل مع فاعله، يعنى الجملة الفعلية، الفعل مع فاعله يعنى الجملة الفعلية، (زيد قام أبوه) , (زيد) مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، (قام) فعل ماض مبني على الفتح، لا تقل: (قام) خبر المبتدأ!! لا، ليس الفعل وحده، يعنى قد يستعجل الطالب، يقول: (زيد) مبتدأ، (قام) خبر، لا, يعنى يستمر في الإعراب، اذكر الفاعل، (قام) فعل ماض، (أبوه) فاعل، والجملة من الفعل وفاعله معا _التركيب كامل_ الجملة في محل رفع خبر المبتدأ، واضح؟!! [كقولنا زيد أتى] : [زيد] : مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، و [أتى] : فعل ماض مبني على الفتح المقدر لأنه معتل الآخر بالألف، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على (زيد) ، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خير المبتدأ (زيد) .
[والمبتدا مع الخبر] : هذا النوع الرابع، يعنى الجملة الاسمية، (زيد أبوه قائم) , (زيد) مبتدأ أول مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة ظاهرة على آخره, (أبوه) مبتدأ ثان؛ لأن الجملة الاسمية وقعت خبرا، لابد من مبتدأ وخبر، إذن (أبوه) ، (زيد) مبتدأ أول، (أبوه) مبتدأ ثان مرفوع بالابتداء ورفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف والضمير مضاف إليه مبني على الضم في محل جر, [قائم] : خبر المبتدأ الثاني مرفوع به ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
[وَالمُبْتَدَا مَعَ الخَبَرْ كَقَوْلِهِمْ زَيدٌ أَبُوهُ ذُو بَطَرْ] : [زيد] : مبتدأ أول، [أبوه] : مبتدأ ثان، [ذو] : بمعنى صاحب، يعنى صاحب بطر، المراد به الغنى أو الاستكبار عن ذلك، [أبوه ذو بطر] : إذن [أبوه] : مبتدأ ثان، و [ذُو بَطَرْ] : هذا خبر المبتدأ الثاني، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ولكن يزاد بأن يشترط في الجملة الفعلية إذا وقعت خبرا أو في الجملة الاسمية إذا وقعت خبرا = أن تشتمل على رابط، والأصل فيه أن يكون الضمير، (زيد أتى) _هو_، عاد على (زيد) , (زيد أبوه) _أبو زيد_، كأنه قال (أبو زيد) فعاد المبتدأ مرة ثانية.
إذن الخلاصة: أن المبتدأ مرفوع والخبر مرفوع، والخبر على نوعين: (مفرد، وغير مفرد) ، وعرفنا حقيقة المفرد:"ما ليس جملة ولا شبيها بالجملة"، وغير المفرد أربعة أشياء.
هذا ما ذكره الناظم، والله أعلم، وصلَّى الله وسلَّمَ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.