[والثاني] : غير المفرد، [قُلْ] : أيها الطالب، [أَرْبَعَةٌ] : يعنى في عده أربعة أشياء، التنوين هنا عوضا عن المضاف إليه، أربعة أشياء، [مجرور] : يعنى جار ومجرور, (زيد في الدار) ، (زيد) مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، لا تمل من الإعراب والإعادة والتكرار، إياك أن تختصر, (زيد) مبتدأ، هذا (الشيخ محمد الأمين الهروي) قال للطالب: اعرب، قال: (زيد) مبتدأ، وقال: (في الدار) خبر، قال: (هذا يعربه الشيخ محمد .. [00:58:29] .. ، يعنى العالم هو الذي يختصر، وأما الطالب لا يختصر، كلما أعربت قل:(زيد) مبتدأ مرفوع بالابتداء _وعرف الابتداء أيضا_، ورفعه ضمة لأنه كذا، إلى آخره، أما تختصر مباشرة، ما تحفظ القواعد، متى تحفظها؟ إذا كررت _بالتكرار_ الحفظ إنما يكون بالتكرار، أما الاختصار هذا ليس لطلاب العلم, إذن (زيد) مبتدأ، (في الدار) , (زيد في الدار) , (في الدار) جار ومجرور، (في) حرف جر، و (الدار) اسم مجرور بـ (في) وجره الكسرة الظاهرة على آخره، متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، يعنى ليس (في الدار) ، هو الخبر على الصحيح، وعليه الجماهير، حينئذ نقول متعلق بمحذوف تقديره (كائن) ، (زيد كائن) , (كائن) هو الخبر، لكنه محذوف، إذن (في الدار) دلَّ على المحذوف وهو الخبر، [العقوبة لمن يجور] : يعنى من يظلم، [العقوبة] : مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة ظاهرة في آخره، [لمن] : هذا جار ومجرور، [يجور] : الجملة صلة الموصول، لأن (من) هذا اسم موصول، (لمن) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والتقدير (العقوبة كائنة) ثابتة حاصلة، ولذلك قال ابن مالك:
(وَأخْبَرُوا بِظَرْفٍ أوْ بِحَرْفِ جَرّ.:. نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أوِ اسْتَقَرّ) .
قبل الفعل أو اسم الفاعل.
[وَالظَّرْفُ] : هذا الثاني، سواء كان ظرفا زمانيا أو مكانيا، نحو (الخير عند أهلنا) ، (الخير) مبتدأ مرفوع بالابتداء ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، [عند] : بنصب، ومما يدل على أن الظرف ليس بخبر بنفسه الخبر، ماذا قال؟ (وارتفاعه الزم أبدا) ، الخبر لا يكون إلا مرفوعا، و (عند) هنا منصوبة، بل هي لازمة بالنصب كما قال الحريري: (وَعِنْدَ فِيهَا النَّصْبُ يَسْتَمِرُّ.:. لَكِنَّهَا بِمِنْ فَقَطْ تُجَرُّ) ، إذن [الخير] مبتدأ، و [عند] ظرف منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف خبر, (الخير كائن) حاصل ثابت، (استقر، حصل، ثبت) ، قدر بالفعل أو قدر بالاسم، [عند أهلنا] : إذن: هذان نوعان: (الجار والمجرور، والظرف) ، وكل منهما ليس هو عين الخبر، وإنما متعلقان بالمحذوف.