فهو علم غزير الفائدة عظيم العائدة ، بين المولى العظيم سبحانه وتعالى في كتابه شيئًا من فوائده ، وأكد النبي المصطفى الكريم -صلى الله عليه وسلم- في سنته على عدد من ثمرات عوائده ، ولسنا نستقصي كل ما له من فائدة ، ولكنا نسعى لجمع ما يسعف به الذهن والخاطر ، وما يعرض له ذكر في دواوين الإسلام وغيرها من المصادر .
فمن الفوائد والثمار:
الأولى: الوقوف على بعض المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن غيره ، مما يرد في تراجم الصحابة وغيرهم من الرواة ، وأعني بذلك أن من الأحاديث والآثار ما لا يمكن الوقوف عليه إلا في كتب التراجم والمسانيد ، وسيأتي - إن شاء الله تعالى - أن كتب المسانيد ، من المصادر المهمة في معرفة الرواة والأعلام ، وخاصة حين تكون الرواية لها تعلق قوي وظاهر بحياة العَلَم من الصحابة خاصة أو غيرهم ؛ ولعل الناظر في كتاب مثل كتاب الاستيعاب لابن عبدالبر ، أو المعجم الكبير [1] للإمام الطبراني ، يدرك معنى ما أردت هنا .
(1) صدَّر الإمام الطبراني في معجمه الكبير أحاديث كل راوٍ من الرواة غالبا بمرويات تتعلق بسيرة الراوي من الصحابة -رضي الله عنهم- وفضله .