و في صحيح مسلم وغيره [1] عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ. كَثِيرًا. كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاّهُ الّذِي يُصَلّي فِيهِ الصّبْحَ أَوِ الْغَدَاةَ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ. فَإِذَا طَلَعَتِ الشّمْسُ قَامَ. وَكَانُوا يَتَحَدّثُونَ. فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيّةِ. فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسّمُ ... قال: قلت: ولم يزل الصحابة و التابعون فمن بعدهم يتفاوضون في حديث من مضى ، ويتذاكرون ما سبقهم من الأخبار و انقضى ، ويستنشدون الأشعار ، ويتطلبون الآثار والأخبار ، وذلك بيّن من أفعالهم لمن اطلع على أحوالهم ، وهم السادة القدوة فلنا بهم أسوة .ا.هـ . وما القصص النبوي إلا صورة من صور التراجم للأعلام والتعريف بأصحاب السير والأخبار ، ولن أطيل بتفصيل المقال في هذا بأزيد مما ذكرت .
(1) صحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد ، 1/463 ، رقم 670 ، وكتاب الفضائل ، باب تبسمه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته ، 1810 ، رقم2322 ، وفي جامع الترمذي ، كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب ما جاء في إنشاد الشعر ، 5/140 ، رقم 2850 ، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ، وفي صحيح ابن حبان كما في الإحسان ، ذكر الإباحة للمرء أن يتحدث بأسباب الجاهلية وأيامها ، 14/153 ، رقم 6259 .