التأريخ فيكون الثاني ناسخًا للأول إذا لم يمكن الجمع بين الدليلين حينئذ لا يُعدل إلى ترجيح وإنما يُعدل إلى النسخ فمرتبة النسخ سابقة على مرتبة الترجيح وهنا قال ترتيب الأدلة وترجيحها إذًا مرتبة النسخ سابقة على مرتبة الترجيح، النوع الثاني التعارض الجزئي وهو إن كان التعارض بين الدليلين من وجه دون وجه بحيث يمكن الجمع بينهما كما هو في تعارض الخاص والعام حصل نوع تعارض أو لا؟ حصل تعارض فيما خصه الخاص، الدليل الخاص إذا دل على فرض دل العام على خلافه نقول حصل نوع عارض لكنه ليس من كل وجه وإنما من بعض الوجوه فالأفراد التي لا يشمله الدليل الخاص لم يقع تعارض بينها وبين الدليل الخاص اللفظ العام يدل على أفراد والدليل الخاص يدل على استثناء بعض تلك الأفراد حصل تعارض في نفس الأفراد التي دل عليها الدليل الخاص وما عدا ذلك فليس ثم تعارض ولذلك نقول هو متعارض من وجه دون وجه بحيث يمكن الجمع حينئذ يُقدَم الخاص على العام وكذلك التعارض بين المطلق والمقيد فيُحمل المطلق على المقيد بشرطه إذًا التعارض الذي هو التقابل بين دليلين على سبيل الممانعة قد يكون كليًا من كل وجه وقد يكون من وجه دون وجه، الأول ما يُعبر عنه بالتناقض حينئذ يُعدَل إلى الناسخ والمنسوخ والثاني أن يكون محتملًا للجمع يعني الجمع ممكن وهذا فيما إذا كان التعارض ن وجه دون وجه إذًا ظهر تعارض بين الأدلة الشرعية فإن كان بين خبرين فأحدهما باطل يعني ليس في باب الأمر والنهي وإنما فيما هو من قبيل الأخبار كالقصص والأسماء والصفات إلى آخره هذا مقام الأخبار حينئذ نقول ما احتمل الصدق أو الكذب إذا حصل تعارض مع خبر آخر تناقض من كل وجه حينئذ نقول هذا يدل على أن أحد الخبرين باطل إما لعدم ثبوته في نفسه وإما لكونه منسوخًا باطل لماذا؟ لأن المنسوخ باطل هذا حكمًا شرعيًا نُسب إلى الله جل وعلا ثم لم ارتفع حينئذ نقول هو ليس بشرع وإذا لم يكن بشرع حينئذ لا يجوز الحكم به فصار باطلًا من هذه الحيثية، وإن كان بين الخبر والقياس حصل تعارض بين الخبر والقياس فلا يخلو إما أن يكون هذا الخبر غير صحيح إما من جهة المتن وأما من جهة السند وإما أن يكون القياس فاسدًا لأنه لا يمكن أن يقع تعارض بين خبر وقياس ولا يمكن أن يأتي القياس مخالفًا للشرع لأنه دليل شرعي صحيح وإذا كان دليلًا شرعيًا يُنسب الحكم فيه إلى الله جل وعلا وإن كان المُجتهد هو الذي استنبط أو اكتشف هذا الحكم لأن المجتهد باجتهاده ليس بمُشرِّع حينئذ إذا استنبط وقاس بعلة أو بحكم شرعي وكانت النتيجة كذا التحريم أو إيجاب إلى آخره فالتحريم والإيجاب لا يُنسب إلى المجتهد وإنما يُقال حكم شرعي ما وظيفة المجتهد؟ كاشف ومُظهر لحكم الله بواسطة ماذا؟ بواسطة دليل شرعي وهو القياس وعليه إذا تقرر هذا لا يمكن أن يُقال إن الخبر يعارض القياس أو هذا القياس على خلاف الأصل وإنما نقول القياس هو الخبر سيان لأنهما شرعيان إذًا إذا كان التعارض بين الخبر والقياس فلا يخلو إما أن يكون هذا الخبر غير صحيح وإما أن يكون القياس فاسدًا لم يستوف أركان القياس، لا يقع التعارض بين دليلين قطعيين الدليل القطعي مع الدليل القطعي لا يمكن التعارض لماذا؟