فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 632

لكفره هو بتضمن أرمًا وجوديًا لكن هذا لا يكون مطردًا، قال والظهور والانضباط ليتعين يعني من أوصاف أو مما يشترط في الوصف المعتبر أو الجامع المعتبر التعليل به أن يكون ظاهرًا الظهور هذا الشرط الثاني والانضباط هذا هو الشرط الثالث الظهور نقول هذا هو الشرط الثاني من شروط الجامع أن يكون الوصف ظاهرًا والمراد بالظاهر هنا ما كان من أفعال الجوارح كشرب الخمر هذه علة للجلد والسرقة علة للقطع والقتل العمد العدوان علة للقصاص وهكذا أما الأوصاف الخفية التي لا يُطلع عليها في الأصل كالرضا مثلًا في البيع والسقط في النكاح ونحوه فالأصل عدم التعليل بها لماذا؟ لأنها أوصاف خفية فلا يصح التعليل بها لأنه وصف خفي والوصف المًعلل به يكون معرفًا للحكم الشرعي والخفي كيف يكون مُعرفًا هو يحتاج إلى تعريف حينئذ لابد أن يكون الوصف ظاهرًا أن يكون مدركًا بالحواس وهذا من شأن أفعال الجوارح ليتمكن المجتهد من تحقيق الوصف في الأصل فيعديه على الفرع لأنه إذا لم يكن ظاهرًا بل كان خفيًا كيف يتحقق المجتهد والقائس من كون العلة موجودة في الأصل ثم يعدها إلى الفرع نقول هذا يخالف الأصل حينئذ كيف يُحكَم بالتعليل مع الخفاء فيتشرط ضد الخفاء أن يكون الجامع أمرًا ظاهرًا حينئذ يصح التعليل به فالإسكار في الخمر مثلًا هذا يُدرك بالحس لماذا يُدرك بالحس؟ لأنه يُرى بالبصر ويُعرَف بالرائحة هكذا يُقال رائحة كريهة فحينئذ يمكن إدراكه بالحس ويمكن التحقق من وجوده في الأصل ويمكن أني تحقق من وجوده في الفرع وأما الخفي فلا يصح لانتفاء ما سبق ذكره، فلا يُعلل مثلًا البلوغ بكمال العقل بلغ زيد لماذا؟ لكمال عقله لأن العقل هنا لا يُدرَك بالحواس أمر حسي فكيف حينئذ يُعلَل البلوغ بكمال العقل ولذلك جعل الشرع علامات على البلوغ لماذا؟ لأن البلوغ في الأصل هو كمال العقل هذا هو الأصل لكن هذا يستثنى من الأوصاف الخفية أنه إذا علل بوصف خفي ترى أن الشرع جعل له علامة ظاهرة إذا وُجدت دلت على وجود العلة لكن يُناط ال-حكم بالأمر الظاهر وجودًا وعدمًا حينئذ يقال مثلًا الأصل في البلوغ كمال العقل لكن الشرع الاحتلام والإنبات مثلًا والحيض دليل أدلة وأمارات على وجود العقل حينئذ نحكم عليه بالبلوغ لماذا جعل أمارات وعلامات؟ لكون كمال العقل هذا لا يُدرَك بالحس ولذلك كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه يوجد شيئًا فشيئًا يخفى على صاحبه هو عينه يخفى عليه ويخفى على الناس فحينئذ لما صعب أو شق يُسر على أولياء الصبيان مثلًا إذا بلغ يُسر عليهم بجعل علامات ظاهرة متى ما وُجدت دلت على كمال العقل فوجبت الشرائع في حقه ولهذه إذا كان العلة وصفًا خفيًا جعل الشارع لها أمارة وعلامة ظاهرة هي مظنة لها إن وُجدت حينئذ وُجدت العلة فعلامة البلوغ في الاحتلام مثلًا مظنة على كمال العقل كذلك العمد القتل العمد العدوان العمدية هذه في القلب أين توجد في الظاهر كيف تُدرك بالحواس جعل لها علامة وهي كونه استعمل آلة إما مُحددة أو أنه لا يشك في كونها قاتلة حينئذ جُعلت الآلة التي استعملها في القتل دليل على العمد، والظهور والانضباط ليتعين ما هو الذي يتعين؟ الضمير هنا يعود على الجامع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت