فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 632

والركن الرابع قال الجامع بين الأصل والفرع يعني العلة والمراد به العلة لكن لم يعبر بالعلة لأن العلة أخص فتختص حينئذ بقياس العلة فخرج قياس الشبه وقياس الدلالة لو عُلق الحكم بالعلة لكن الجامع أعم والمراد به الجامع بين الأصل والفرع، وهو أي الجامع بين الأصل والفرع المقتضي لإثبات الحكم في الإسكار الوصف المشتمل على الحكمة الباعثة على تشريع الحكم لو قيل الإسكار هو العلة علة التحريم هذا الإسكار مشتمل هو وصف اشتمل على الحكم الباعثة على تشريع الحكم لم شُرع تحريم الخمر؟ لم؟ حفظًا للعقل والتصرف فحينئذ نقول هذه العلة الإسكار مشتملة على حكمة الشرع التي بعثت الشرع على التحريم إذًا عندنا علة وعندنا حكمة الحكمة حفظ العقل والتصرف والعلة هي الإسكار هنا ما هو الجامع قال الوصف نفس الإسكار المشتمل على الحكمة الباعثة على تشريع الحكم كالسفر مثلًا هذا علة باعثة على تشريع مثلًا القصر والإفطار مشتمل على حكمة وهي رفع المشقة عن المكلف إذًا فرق بين العلة والحكم، العلة هي التي تكون وصفًا عُلق الحكم عليها وجودًا وعجمًا تخلفت العلة تخلف الحكم وُجدت العلة وُجد الحكم وأما الحكمة فلا قد يتخلف الحكمة ووجد الحكم مع وجود العلة كما إذا انتفى مشقة السفر عن السفر وهذا موجود حينئذ نقول ارتفع الحكم والقصر والإفطار؟ لا لم يترفع لأن الذي ارتفع هو حكمة العلة وليس عين العلة، وهو المقتضي لإثبات الحكم ويكون هذا الجامع أنواعًا، يكون حكمًا شرعيًا يعين يكون الجامع بين الفرع والأصل هو عين الحكم الشرعي مثاله تحرم الخمر فلا يصح بيعها كالميتة ما الجامع هنا؟ الجامع هو التحريم حرمت الخمر وحرمت الميتة فلا يصح بيعها فحينئذ نقول الجامع بين الفرع والأصل الأصل هنا تحرم الخمر فلا يصح بيعها كالميتة الميتة أصل والخمر فرع فحينئذ صار الجامع بين الميتة والخمر في عدم صحة البيع كل منهما هو التحريم إذًا صار الجامع التحريم نفسه نفس الحكم الشرعي هو الجامع بينهما، ووصفًا يعني يكون الجامع وصفًا وهذا الوصف قد يكون عارضًا وقد يكون لازمًا، ووصفًا عارضًا كالشدة في الخمر فهي على التحريم وهي وصف عارض لأنه طرأ بعد أن لم يكن النبيذ أولًا ما يكون مسكرًا ثم تطرأ عليه الشدة المُطربة إذًا وصف لازم أو عارض؟ عارض وُجد بعد أن لم يكن فصار علة للتحريم، ووصفًا عارضًا ولازمًا الوصف اللازم مثل الأنوثة في ولاية النكاح أيما امرأة نكحت نفسها فنكاحها باطل باطل إذًا عُلق الحكم على الأنوثة وصف لازم أو طارئ؟ لازم، ومفردًا يعين سكون الوصف أو الجامع بين الفرع والأصل يكون مفردًا واحدًا يعني لا يتعدد مثل ماذا؟ قالوا اللواط زنا والزنا هذا مُفرد فحينئذ أوجب الحد كوطء المرأة يعين قد يكون شيئًا واحدًا ولا يتحدد مثله الإسكار الإسكار عندما يُعلل الخمر بالتحريم للإسكار نقول الإسكار هذا شيء واحد وليس بمتعدد وأما تعليل القتل القصاص مثلًا نقول قتل عمد عدوان هذا علة مركبة من ثلاثة إشكال إذا انتفى القتل لا قصاص إذا انتفى العمد لا قصاص إذا انتفى العدوان لا قصاص لابد من وجود هذه العلة وهي علة مركبة إذًا العلة تكون بسيطة مفردة واحد كالإسكار في تحريم الخمر وقد تكون مرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت