فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 632

ليس عندنا علة شرعية حينئذ لا يمكن أن يكون النفي جاريًا في قياس العلة وإنما يكون جاري في قياس الدلالة، لاشتراط الوجود فيها. وشرطه أي شرط وجود الحكم الاتحاد فيها قدرًا وصفة والمراد بالاتحاد هنا المساواة أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الفرع أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل في العلة قدرًا وصفة هذان حالان للاتحاد والمساواة قدرًا يعني بلا تفاوت بل لا تكون العلة موجودة في الأصل ثم تُوجد في الفرع لكن على جهة النقصان هذا ممتنع لابد أن تكون مساوية بنفس القوة لكن هل لو كان زائدة في الفرع عن الأصل نقول هذا لا إشكال فيه أما النقصان فلا يُقبَل إذًا التفاوت بين العلة قوة وضعفًا في الفرع والأصل لا يُقبل النقصان ولا بأس بالزيادة لماذا؟ لأنه كما سبق أن بعضًا يرى أن قياس الجلي هذا من أنواع القياس وتحريم الضرب العلة فيه أقوى وأظهر من تحريم التأفيف إذًا هل استويا؟ لم يستويا، الأصل في العلة أن تكون في الفرع وفي الأصل بقدر واحد هذا الأصل فيها لكن ما الذي يُمنَع هنا يُمنَع النقصان وأما الزيادة فلا باس لماذا؟ لأنها تدل على أن الحكم في الفرع أولى منه في الأصل وأما النقصان فلا، مثلوا للنقصان بماذا الذي لا يعتبر قالوا تجب الزكاة في مال الصبي قياسًا على مال المكلف طيب المكلف الآن يملك بالفعل أو بالقوة ملكية المكلف بالفعل أو بالقوة؟ والصبي؟ أيهما أقوي؟ الفعل إذًا هل يصح قياس مال الصبي على مال المكلف إيجاب الزكاة؟ الجواب لا لماذا؟ لأن العلة لن توجد في الفرع بقوتها في الأصل بل وُجدت على جهة النقصان وهذا هو الذي يُمنَع المساواة فيها قدرًا وصفة قدرًا يعني بلا تفاوت وهذا بالنسبة إلى النقصان وأما الزيادة فلا يشتَرك انتفائها إذا قد يكون الحكم في الفرع أولى كما في القياس الجلي وأما النقصان فهو المنتفي، وصفة يعني بأن تكون الصفة التي اقتضت علة الحكم موجودة في الفرع نوعًا أو جنسًا لابد أن تكون موجودة نوعًا أو جنسًا نوعًا مثل ما سبق كالإسكار عينه عين الإسكار موجود في النبيذ كما هو موجود في الخمر أو جنسًا مثلوا له بقياس القصاص في الأطراف على القصاص في النفس بجامع الجناية إذًا جنس الجناية هذا له أنواع له أفراد قد يكون بالأطراف الجناية قد تكون على الأطراف وقد تكون على النفس هل عين الجناية على الأطراف هو عين الجناية على النفس لا وإنما بينهما قدر مشترك وهو الجناية إذًا هنا حُمل القصاص في الأطراف على القصاص في النفس بجامع وهذا الجامع ليس هو عين الأول لأن القصاص في النفس هذا نوع والقصاص في الأطراف هذا نوع آخر إذًا بينهما مغايرة فكيف حصل الجمع هنا؟ نقول حصل لجامع وهو الاتحاد صفة والصفة هنا في الجنس لا في النوع وأما النوع فهو كما في الإسكار عين الإسكار موجود في النبيذ الإسكار موجود في الخمر عينه موجودة في النبيذ إذًا الصفة نوعها موجودة وأما قياس القصاص في الأطراف على القصاص في النفس هذا ليس عينه ولا نوعه بل المراد به الاتحاد في الجنس إذًا شرط الاتحاد فيها قدرًا وصفة، وأن يكون الحكم شرعيًا لا عقليًا أو أصوليًا لا عقليًا حينئذ صار القيا عقلي والبحث هنا في الشرعيات لا في العقليات هذا واضح وأن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت