فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 632

ثم قال وإن تعلقت هذا هو النوع الثاني عبادة أو زيادة غير مستقلة وهذه نوعان الزيادة الغير مستقلة نوعان قال وإن تعلقت وليست بشرط فنسخ إن تعلقت هذه الزيادة الغير مستقلة عن المزيد عليه قد تتعلق به على وجه لا يكون شرطًا لذلك قال وليس بشرط يعني تعلقت بالمزيد عليه على أي وجه إلا أن يكون شرطًا وإن تعلقت وليست بشرط فنسخ عند أبي حنيفة أي هذه الزيادة غير المستقلة عن المزيد عليه فتتعلق به على وجه لا يكون شرطًا فيه بأن تكون جزءًا من العبادة الأولى وسيأتي مثالها مثل ماذا؟ مثلوا لحد الزاني البكر ما حده؟ الآية {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} إذًا ما حكم الزاني البكر؟ الجلد مائة جاء في النص البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ونفي عام في بعض الروايات ونفي سنة إذًا الحكم الأصلي الذي هو الجلد باق على ما هو عليه وجاء الزيادة في النص الآخر زيادة ماذا؟ زيادة النفي هل هذه الزيادة تعتبر نسخًا أم لا؟ الجمهور على أنها ليست بنسخ لماذا؟ لأن هذه الزيادة لم ترفع الجلد أولًا أين رفع الحكم السابق ليست عندنا حقيقة النسخ فحينئذ إذا انتفى تطبيق الحد على المثال نقول انتفى النسخ أين الحكم السابق الثابت بخطاب ثم ارتفع الجلد كما هو جلد ولكنه ضُم غليه شيء آخر فهو كما إذا ضُم إيجاب الصوم إلى إيجاب الصلاة ولا فرق بينهما، كزيادة تغريب عام على جلد مائة في حد الزاني البكر الثابت بحديث أبي سعيد البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة حيث صار التغريب جزءًا من الحد النفي صار جزءًا من الحد وهذا ثابت بالآية بنص مستقل لكن النص الثاني الدال على الزيادة دل على زيادة هي جزء من السابق لأن الأول حد نقول هو حد حينئذ مصدق الحد جلد مائة ثم زيد عليه ضُم إليه شيء آخر إذًا من جنسه أو من غير جنسه؟ من جنسه إذًا غير مستقلة أُختلف في هذه الزيادة هل هي نسخ أم لا، مذهب جمهور العلماء على أنها ليست بنسخ لانتفاء حقيقة النسخ وهذا لا إشكال فيه لأن الزيادة هنا زيادة سكت عنها النص الأول {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} ولم يتعرض للنفي والتغريب بإثبات ولا نفي إذًا سكت عنها وجاء النص مُثبتًا لها، هنا سكت عنها النص الأول ثم ضُم إليه شيء آخر فالحكم المزيد عنه ثابتًا لم يتغير ولم يرتفع إذًا حقيقة النسخ هذا أعظم ما يُتمَسك به حقيقة النسخ غير موجودة في هذه الزيادة، وذهب الحنفية على أنها نسخ لأن الجلد كان هو الحد الكامل الذي يترتب عليه الحكم وهو الفسق وإسقاط الشهادة على قوله فحينئذ لما زيد التغريب ارتفع صفة الكمال فحصل الرفع أو لا؟ حصل الرفع إذًا وُجدت حقيقة النسخ إذًا وجه النسخ عند الأحناف أنهم قالوا الآية دلت على كمال الحد أنه مائة فقط ولا زيادة لماذا؟ لأنه رتب على هذا الحد مائة جلدة فقط رتب عليه الفسق وإسقاط الشهادة فحينئذ لما جاء التغريب رفع صفة الكمال عن الحد السابق وإذا حصل الرفع ثبت النسخ لكن الجواب أن النسخ إنما يكون رفعًا لحكم شرعي وصفة الكمال ليست بحكم شرعي إذًا لم يتوفر أو يوجد حقيقة النسخ، إذًا صفة الكمال ليست بحكم شرعي فالوجوب باق لم يرتفع وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت