فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 632

الابتلاء وفائدة حينئذ زيادة الثواب لأنه يعزل عن الفعل ويقول سمعنا وأطعنا ثم إذا أراد أن يفعل لا يُمكَن هذا الأمر ليس إليه.

ثم قال والزيادة على النص إن لم تتعلق بالمزيد عليه كإيجاب الصلاة ثم الصوم فليس بنسخ إجماعًا، الزيادة عن النص مرادهم بها أن يرد نص منفصل لعبادة ما ثم يرد نص آخر بعبادة أخرى قد يكون لهذه العبادة الأخرى بها اتصال بالعبادة الأولى وقد تكون مستقلة ولذلك يُقال الزيادة على النص نوعان زيادة مستقلة عن العبادة الأولى وزيادة غير مستقلة، زيادة مستقلة منفصلة كإيجاب الصلاة أولًا ثم أوجب بعد ذلك الصيام إيجاب الصيام إيجاب الصيام نقول هذا زيادة عن المكلف {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} ثم نزل قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} هذه زيادة أم لا؟ زيادة لكنها منفصلة عن العبادة السابقة هذه بالإجماع ليست بنسخ لأنه لو أُعتبر نسخًا حينئذ ما بقي شيء يكون الأخير هو رافعًا لما سبق فكل ما فُرض البعثة حينئذ يكون مرفوعًا بما فُرض في آخر البعثة. والزيادة على النص إن لم تتعلق بالمزيد فسر هذا التعلق وعده كإيجاب الصلاة ثم الصوم ثم إيجاب الصوم فليس بنسخ إجماعًا لماذا؟ لأن حقيقة النسخ رفع الحكم السابق وهنا هل عندنا رفع؟ لما أُوجب الصوم انظر إلى الصلاة هل بقي إيجابها أم ارتفع؟ بقي إيجابها إذًا ليس عندنا نسخ فحقيقة النسخة مرتفعة هنا ليست بثابتة حينئذ نقول ليس بنسخ وهذا إجماع بين الحنفية وغيرهم لأن حقيقة النسخ لم تتحقق هنا، وبقي حكم الصلاة بعد الزيادة ثابتًا كمل لو زيد إيجاب الصلاة يعني الحكم حكم الصلاة قبل الصوم وبعد الصوم سيان وهو الإيجاب كما كان ثابتًا قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت