الصفحة 9 من 51

وهذه النعم من الله فلم تبدلون نعمة الله بالكفر وهلا استعنتم بها على الطاعة إن الإنسان لظلوم كفار ) [1] .

3-أن يؤدي الخلق حقوق المال للمجتمع في صورة الصدقات المفروضة ، وعلي رأسها الزكاة والصدقات التطوعية والكفارات وغيرها من النفقات، تحقيقًا لعدالة التصرف في المال وإقامة للتكافل الإجتماعي . والحديث عن النبي (ص) قال:"اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله" [2]

4-إستغلال الموارد في المساعدة الانسان على عبادة الله تعالى . فعمارة الارض لاتركز على الحاجات المادية فقط . وانما هنالك الحاجات الروحية التى هى أصل الحياة قال تعالى: ( وما خلقد الجن والأنس إلا ليعبدون * لا أريد منهم رزق ولا أريد أن يطعمون ) [3] . ولقد جاء في تفسير القرطبى: ليعبدون ليذلوا ويخضعوا ويعبدوا . ما أريد منهم من رزق من صلة أي رزقا بل أنا الرزاق والمعطي . وقال بن عباس وأبو الجوزاء أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها . وقيل المعنى ما أريد أن يرزقوا عبادي ولا أن يطعموهم إن الله هو الرزاق . [4] فعمارة الأرض توازن بين متطلبات الروح وحاجات الجسد لضمان حياة فاضلة مقبولة عند الله تسهل الطريق الى الجنة .

(1) تفسير القرطبي - مرجع سابق - ج9 ، ص366 - 367 وجاء في تفسير الزمخشرى: لظلوم يظلم النعمة بإغفال شكرها كفار شديد الكفران لها وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع كفار في النعمة يجمع ويمنع والإنسان للجنس فيتناول الإخبار بالظلم والكفران من يوجدان منه _ الكشاف ج2/ص523

(2) صحيح البخاري ج2/ص518

(3) سورة الزاريات الاية 56-57

(4) تفسير القرطبي ج17/ص56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت