2-الايمان بان الله سخر للإنسان ما في الكون لخدمة الإنسان ولمزاولة النشاط الاقتصادي قال تعالى: (اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ* وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ* وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [1] . جاء في تفسير القرطبي: (الله الذي خلق السموات والأرض أي أبدعها واخترعها وأنزل من السماء . أي من السحاب ماء فاخرج به من الثمرات أي من الشجر ثمرات رزقًا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الانهار يعني البحار العذبة لتشربوا منها وتسقوا وتزرعوا والبحار المالحة لاختلاف المنافع من الجهات . وسخر لكم الشمس والقمر دائبين أي في اصلاح ما يصلحانه من النبات وغيره . والدؤوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية وقيل دائبين في السير امتثالًا لأمر الله والمعنى يجريان إلى يوم القيامة لا يفتران . روى إبن عباس: وسخر لكم الليل والنهار أي لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار كما قال: ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله . وقوله تعالى وآتاكم من كل ما سألتموه أي اعطاكم من كل مسئول سألتموه . وإن تعدوا نعمة الله أي نعم الله لا تحصوها ولا تطيقوا عدها ولا تقوموا بحصرها لكثرتها .
(1) سورة ابراهيم - الآيات 32 - 33-34