لكى يكون العمل صالحا ، يتطلب ذلك الايمان الذي يضع العامل تحت رقابة الله تعالى ، وهى فوق رقابة رب العمل حيث يرجو أجر الآخرة قبل أجر الدنيا . فيؤدي عمله بأمانة واخلاص واتقان واحسان ابتغاء وجه الله وبذلك تجتمع الثروة المادية مع الثروة الروحية [1] . ولذا دعا الإسلام للعلم والايمان معًا . قال تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) [2] (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولايظلمون نقيرا ) [3] (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) [4] . فالإيمان دافع أساسى للعمل علاوة على دافع المصلحة الشخصية . كما أن الايمان ضمان لزيادة إنتاجية العمل وجودته . وأن قيمة الزيادة والجودة يمثلان في الحقيقة قيمة الثروة المادية والمعنوية . لذا نجد العمل في الإسلام شامل للانتاج المادي والانتاج المعنوي [5] . كما أن مبدأ العمل أساس الملكية يأكد أن الأسلام يرفض أى كسب من غير عمل . حتى البطالة والمسألة . قال (ص) :"لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه". [6]
رابعًا: التخصص وتقسيم العمل:-
(1) .محمد شوقي الفنجري - المذهب الاقتصادي في الإسلام - دار عقاض - 1981- الرياض -ص18.
(2) . سورة المجادلة - الآية 11.
(3) سورة النساء الآية 124
(4) سورة المائدة الآية 9
(5) .محمد شوقي الفنجري - مصدر سابق - ص55.
(6) متفق عليه ، صحيح البخارى