الملكية في الاسلام مزدوجة ، فهى ملكية فردية (القطاع الخاص) و ملكية جماعية أو ملكية الدولة (القطاع العام ) . ولقد وضع الاسلام القواعد التى تنظم الملكية و تحميها . فإذا لم يحسن الفرد استثمار ماله أو انفاقه في مصلحته ومصلحة الجماعة ، فإن ذلك يعرضه لفقدان الملكية ، قال (ص) "من أحيا أرضة ميتة فهى له"والموات والميتة والموتان بفتح الميم والواو الأرض الدارسة . قاله أبو محمد في المغني: هى الأرض التي لم تحي بعد . [1] . فضلا عن ان الاسلام دعى إلى استغلال الملكية الفردية لصالح المجتمع ونهى أن تكون الملكية الفردية سببا في ضرر المجتمع . فلقد نهى الإسلام عن اكتناز المال وحبسه عن الإنتاج والتداول وعدم انفاقه في سبيل الله . قال تعالى: ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [2] . ولذلك قيد الإسلام الملكية الفردية بقيود كثيرة ، فيحق لصاحبها أن يتصرف فيها ضمن حدود وقيود لا يجوز له أن يتعداها. [3]
(1) . الحديث روته عائشة رضي الله عنها عن النبي قال: من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها . قال عروة: قضى به عمر في خلافته رواه البخاري شرح الزركشي ج2/ص191
(2) سورة التوبة - الآية 43
(3) . فخري كامل - التنمية الاقتصادية - دار النهضة العربية - بيروت - 1986م - ب ط - ص63.