وتأثير الذكر على السحر وإبطاله به، وتأثير فواتح سورة الكهف على الدجال، وتأثير الأذكار بشكل عام على الأفعال الشيطانية، وهذا ملموس مجرب يجعل التمييز ميسورًا بين الكرامة وبين السحر والشعبذة، وأعظم فارق بين الكرامة والشعبذة: هو أن الكرامة يقارنها الالتزام بالشرع والاستقامة، وأما الخوارق التي يقارنها عدم الالتزام بالشرع فكلها شعبذة، وهي مقرونة بالخذلان، قال تعالى: (( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) ) [طه:69] ^.
قال الحافظ في (الفتح) في المجلد السابع عند كلامه على شهداء الرجيع: الذي استقر عند العامة أن خرق العادة يدل على أن ذلك من أولياء الله تعالى، وهو غلط ممن يقوله، فإن الخارق قد يظهر على يد المبطل من ساحر وكاهن وراهب، فيحتاج من يستدل بذلك على ولاية أولياء الله تعالى إلى فارق، وأولى ما ذكره أن يختبر حال من وقع له ذلك، فإن كان متمسكًا بالأوامر الشرعية والنواهي؛ كان ذلك علامة ولايته، ومن لا فلا، وبالله التوفيق.ا.هـ.