فهرس الكتاب

الصفحة 7076 من 8432

أَحَاطَ بِالْمَخْسُوقِ ، وَاخْتِلَافُ الْأَسْمَاءِ يُغَيِّرُ الْأَحْكَامَ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ صَارَ بَعْضُ السَّهْمِ وَاقِعًا فِي الشَّنِّ ، وَبَعْضُهُ خَارِجًا مِنَ الشَّنِّ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ خَاسِقًا لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْخَرْمَ زِيَادَةٌ عَلَى الْخَسْقِ: لِأَنَّ كُلَّ خَارِمٍ خَاسِقٌ وَلَيْسَ كُلُّ خَاسِقٍ خَارِمًا . وَالثَّانِي: أَنَّ مَقْصُودَ الْخَسْقِ مِنَ الثَّقْبِ ، وَالثُّبُوتُ مَوْجُودٌ فِيهِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، فَإِنْ جُعِلَ خَاسِقًا كَانَ مُصِيبًا ، وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ خَاسِقًا لَمْ يَكُنْ مُصِيبًا وَفِي الِاحْتِسَابِ بِهِ مُخْطِئًا وَجْهَانِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ كَانَ الشَّنُّ مَنْصُوبًا فَمَرَقَ مِنْهُ كَانَ عِنْدِي خَاسِقًا ، وَمِنَ الرُّمَاةِ مَنْ لَا يَحْسَبُهُ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا السَّهْمُ الْمَارِقُ ، فَهُوَ أَنْ يَنْفُذَ فِي الشَّنِّ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ فَوْقَ الْهَدَفِ ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ ، فَيَقَعَ وَرَاءَ الْهَدَفِ ، فَيُحْتَسَبَ لَهُ فِي الرِّقَاعِ . فَأَمَّا فِي الْخَاسِقِ فَفِي الِاحْتِسَابِ بِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُحْتَسَبُ بِهِ خَاسِقًا اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى ، وَأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْخَسْقِ ، فَيُؤْخَذُ فِيهِ مَعْنَى الْخَسْقِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الرُّمَاةِ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِهِ خَاسِقًا ، اعْتِبَارًا بِالِاسْمِ ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَارِقًا لَا يُسَمَّى خَاسِقًا ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ أَثْبَتَ هَذَا الْقَوْلَ لِلشَّافِعِيِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَفَاهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَلَا يَكُونُ مُخْطِئًا وَإِنْ لَمْ يُحْتَسَبْ خَاسِقًا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْحَابُنَا . وَأَمَّا السَّهْمُ الْمُزْدَلِفُ: فَهُوَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يِزْدَلِفُ مِنْهَا بِحَمْوَتِهِ وَحِدَّتِهِ ، فَيَصِيرُ فِي الْهَدَفِ ، فَفِي الِاحْتِسَابِ بِهِ مُصِيبًا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُحْتَسَبُ بِهِ مُصِيبًا ؛ لِأَنَّهُ بِحِدَّةِ الرَّمْيِ أَصَابَ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَيْسَ بِمُصِيبٍ ، لِخُرُوجِهِ مِنَ الرَّامِي إِلَى غَيْرِ الْهَدَفِ ، وَإِنَّمَا أَعَادَتْهُ الْأَرْضُ حِينَ ازْدَلَفَ عَنْهَا فِي الْهَدَفِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ لَمْ يُخْرِجِ الْمُزْدَلِفَ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ عِنْدَ مُلَاقَاةِ الْأَرْضِ ، فَإِنْ ضَعُفَتْ حَمْوَتُهُ بَعْدَ ازْدِلَافِهِ ، وَلَانَتْ كَانَ مَحْسُوبًا فِي الْإِصَابَةِ ، وَإِنْ قَوِيَتْ ، وَصَارَ بَعْدَ ازْدِلَافِهِ أَحَدَّ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت