فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 8432

فَأَمَّا الْقِيَاسُ فَقِيَاسَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا أَثْبَتَ الطُّهْرَ . وَالثَّانِي: مَا نَفَى الْحَيْضَ . فَأَمَّا مَا أَثْبَتَ الطُّهْرَ فَقِيَاسَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ إِذَا تَعَقَّبَهُ طُهْرٌ أَوْجَبَ الِاعْتِدَادَ بِذَلِكَ الطُّهْرِ كَالصَّغِيرَةِ وَالْمُؤَيَّسَةِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْعِدَّةَ إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى خَارِجٍ مِنَ الرَّحِمِ كَانَ الِاعْتِدَادُ بِحَالِ كُمُونِهِ دُونَ ظُهُورِهِ كَالْحَمْلِ . وَأَمَّا مَا نَفَى الْحَيْضَ فَقِيَاسَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ إِذَا تَعَقَّبَهُ حَيْضٌ لَمْ يَقَعِ الِاعْتِدَادُ بِهِ كَالْمُطَلَّقَةِ فِي الْحَيْضِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ دَمٌ لَا يَقَعُ الِاعْتِدَادُ بِبَعْضِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِجَمِيعِهِ كَدَمِ النِّفَاسِ ، وَأَمَّا الِاشْتِقَاقُ فَهُوَ أَنَّ الْقُرْءَ مِنْ قَرَا يَقْرِي ؛ أَيْ جَمَعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَرَا الطَّعَامَ فِي فَمِهِ ، وَقَرَا الْمَاءَ فِي جَوْفِهِ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَقْرَاةً لِاجْتِمَاعِ الْمَاءِ فِيهِ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَتُوضِحَ فَالْمَقْرَاةُ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا . . . . . . . . . . . . . . . . وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الْقَرْيَةُ قَرْيَةً لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا ، وَسُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا لِاجْتِمَاعِهِ قَالَ اللَّهُ: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [ الْقِيَامَةِ: ] يَعْنِي إِذَا جَمَعْنَاهُ فَاتَّبِعِ اجْتِمَاعَهُ ، وَقِيلَ: مَا قَرَأَتِ النَّاقَةُ سَاقِطًا أَيْ: مَا ضَمَّتْ رَحِمًا عَلَى وَلَدٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ نَاقَةٍ: تُرِيكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى خَلَاءٍ وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونُ الْكَاشِحِينَا ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينَا أَيْ لَمْ يَجْمَعْ بَطْنُهَا وَلَدًا . وَإِذَا كَانَ الْقُرْءُ هُوَ الْجَمْعَ كَانَ بِالطُّهْرِ أَحَقَّ مِنَ الْحَيْضِ ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ: اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ ، وَالْحَيْضَ: خُرُوجُ الدَّمِ مِنَ الرَّحِمِ ، وَمَا وَافَقَ الِاشْتِقَاقَ كَانَ أَوْلَى بِالْمُرَادِ مِمَّا خَالَفَهُ . وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ ، وَزَمَانُ الطُّهْرِ أَخَصُّ بِحُقُوقِهِ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت