فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 8432

وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ تَالِفَةً وَالْوَلَدُ بَاقِيًا ، فَفِيمَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ فِي بَدَلِ الْأُمِّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قِيمَتُهَا ، وَفِي اعْتِبَارِ قِيمَتِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قِيمَتُهُ وَقْتَ الْعَقْدِ . وَالثَّانِي: أَكْثَرُ مَا كَانَ قِيمَةً مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ التَّلَفِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْوَلَدُ لَهَا . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا . فَعَلَى هَذَا فِي الْوَلَدِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجَةِ أَيْضًا لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ لِلزَّوْجِ ؛ لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ ، فَصَارَتْ غَيْرَ مَالِكَةٍ لِأُمِّهِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ حَامِلًا وَقْتَ الطَّلَاقِ الصداق جارية حاملا وقت طلاق الزوجة ، فَالْحَمْلُ فِيهَا زِيَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَنُقْصَانٌ مِنْ وَجْهٍ . فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ كَانَتْ مُخَيَّرَةً بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَسْمَحَ فَتَأْخُذَهَا بِزِيَادَتِهَا وَنَقْصِهَا . وَإِمَّا أَنْ تَفَسَخَ ، وَبِمَاذَا تَرْجِعُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِالْجَارِيَةِ حَامِلًا وَأَرْشِ مَا نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ ، وَلَا تَجْبُرُ نُقْصَانَ الْوِلَادَةِ بِزِيَادَةِ الْحَمْلِ ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ . وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ: كَانَتْ مُخَيَّرَةً بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ . إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْكُلَّ وَتُعْطِيَهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّ لَهَا زِيَادَةً تُسْتَحَقُّ بِمِلْكِهَا . وَإِمَّا أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَهَا وَتُعْطِيَهُ نِصْفَهَا زَائِدَةً نَاقِصَةً ، فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهَا ، وَإِنَّ النُّقْصَانَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ، وَالزِّيَادَةَ مَبْذُولَةٌ لَهُ . وَإِمَّا أَنْ تَفْسَخَ فِي الْكُلِّ ، وَبِمَاذَا تَرْجِعُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْقَدِيمُ -: تَرْجِعُ بِنِصْفِهَا وَنِصْفِ أَرْشِ النُّقْصَانِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ الْجَدِيدُ -: بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا وَقْتَ الصَّدَاقِ ، وَقَدْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَقْتَ الطَّلَاقِ الصداق جارية حملت وقت الصداق ووضعت وقت الطلاق ، فَحُكْمُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي الْحَمْلِ هَلْ لَهُ حُكْمٌ يَتَمَيَّزُ بِهِ أَوْ يَكُونُ تَبَعًا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت