فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 8432

يَخْتَارَ ، أَنْ تَكُونَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً وَهَذَا ضَعِيفٌ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّهَا ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ - مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتِ اللُّقَطَةُ مِنْ جِنْسِ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ كَثَوْبٍ أَوْ عَرَضٍ فَعَرَّفَهَا الْوَاجِدُ الْمُلْتَقِطُ حَوْلًا فَإِنْ ظَفِرَ بِصَاحِبِهَا فَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِهِ وَلَا عَرَّفَهَا فَلَهُ حَالَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضَعَهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ بِحَالٍ لَا عَلَى وَاجِدِهَا ، وَلَا عَلَى مَالِكِهَا: لِأَنَّ الزَّكَاةَ غَيْرُ جَارِيَةٍ فِيهَا . وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَمَلَّكَهَا إِمَّا بِاخْتِيَارِ تَمَلُّكِهَا أَوْ بِنَقْلِ عَيْنِهَا ، فَقَدِ انْتَقَلَ حَقُّ مَالِكِهَا مِنْ عَيْنِهَا إِلَى بَدَلِهَا ، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَا مِثْلٍ كَالْمُتَمَاثِلِ الْأَجْزَاءِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا عَلَى مَالِكِهَا ، لِأَنَّهَا أَعْيَانٌ غَيْرُ مُزَكَّاةٍ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ فَلِمَالِكِهِ قِيمَتُهُ ، وَالْقِيمَةُ مِمَّا فِيهَا الزَّكَاةُ لِأَنَّهَا دَرَاهِمُ ، أَوْ دَنَانِيرُ ، لَكِنْ لَا زَكَاةَ عَلَى الْوَاجِدِ فِيهَا بِحَالٍ ، لِأَنَّهَا قَبْلَ نَقْلِ عَيْنِهَا غَيْرُ مُزَكَّاةٍ ، وَبَعْدَ نَقْلِ عَيْنِهَا غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فَأَمَّا مَالِكُهَا ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهَا بِحَالٍ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ مَعَهَا تَمَامُ النِّصَابِ ، وَإِنْ كَانَتْ نِصَابًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا الْوَاجِدُ ، فَأَمَّا بَعْدَ أَنْ يُمَلِّكَهَا فَيَكُونُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ عَلَى مَا مَضَى مِنِ اعْتِبَارِ يَسَارِ الْوَاجِدِ وَإِعْسَارِهِ ، فَإِنْ قِيلَ: فَهُوَ لَمْ يَخْتَرْ نَقْلَ مَالِهِ إِلَى مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلِمَ أَوْجَبْتُمُوهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ، قِيلَ: مَا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةُ الْعَيْنِ لَا يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ زَكَاتِهِ قَصْدُ الْمَالِكِ وَاخْتِيَارُهُ ، أَلَا تَرَى لَوْ كَانَ لَهُ حِنْطَةٌ بَذَرَتْهَا الرِّيحُ فِي أَرْضِهِ فَثَبَتَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ لَزِمَهُ عُشْرُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بَذْرَهَا وَلَمْ يَخْتَرْ زَرْعَهَا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ أَكْرَى دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمَائةِ دِينَارٍ زكاة الكراء فَالْكِرَاءُ حَالٌ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا ، فَإِذَا حَالَ الْحُوَلُ زَكَّى خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَفِي الْحَوْلِ الثَّانِي خَمْسِينَ لِسَنَتَيْنِ إِلَّا قَدْرَ زَكَاةِ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ دِينَارًا ، وَفِي الْحَوْلِ الثَّالِثِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ دِينَارًا . لِثَلَاثِ سِنِينَ إِلَّا قَدْرَ زَكَاةِ السَّنَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ، وَفِي الْحَوْلِ الرَّابِعِ زَكَّى مِائَةً لِأَرْبَعِ سِنِينَ إِلَّا قَدْرَ زَكَاةِ مَا مَضَى ، وَلَوْ قَبَضَ الْمَكْرِيُّ الْمَالَ ثُمَّ انْهَدَمَتِ الدَّارُ انْفَسَخَ الْكِرَاءُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ إِلَّا فِيمَا سَلِمَ لَهُ ، وَلَا يُشْبِهُ صَدَاقَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا مَلَكَتُهُ عَلَى الْكَمَالِ فَإِنْ طَلَّقَ انْتَقَضَ النِّصْفُ ، وَالْإِجَارَةُ لَا يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا بِسَلَامَةِ مَنْفَعَةِ الْمُسْتَأْجِرِ مُدَّةً يَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنَ الْإِجَارَةِ ( قَالَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت