وَهُوَ » أيْ حَدُّهُ « مَا » مِنَ الْحَدِيثِ « اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ » بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ رَاوٍ سَمِعَهُ مِمَّنْ فَوْقَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَدِ إِلََى آخِرِه ، حَتَّى يَنْتَهِي بِهِ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ مَرْفُوعًَا ، أوْ الصَّحَابِيِّ إِنْ كَانَ مَوْقُوفًَا ، أَوْ التَّابِعِيِّ إِنْ كَانَ مَقْطُوعًَا . وَفِي ذَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَمْ يَتَّصِلْ: كَالْمُنْقَطِعِ ، وَالْمُعْضَلِ ، وَالْمُرْسَلِ ، وَالْمُعَلَّقِ ، وَالْمُدَلَّسِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، وَسَيْأْتِي قَوْلُ النَّاظِمِ:
وَكُلُّ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَالِ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعُ الأوْصَالِ
فَأَوْضَحُ أَمْثِلَةِ الْمُتَّصِلِ تَحَمُّلًا وَأَدَاءًَا:
[ 1 ] قَالَ الْبُخَارِيِّ « كِتَابُ بَدْءِ الْوَحِي » (1) : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا ، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » .