الصفحة 10 من 57

بَلْ تَوَاتَرَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بُعِثَ إلَى الْجِنِّ وَالإِنْسِ . وَمِنَ الدِّلالَةِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى « وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ . قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ . يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ » .

قَوْلُهُ « وَذِي » أَيْ الأَنْوَاعَ الآَتِي ذِكْرُهَا حَالَ كَوْنِهَا « مِنْ أَقْسَامِ الْحَدِيثِ » وَالْمُرَادُ هَاهُنَا الاصْطِلاحِيَّ ، وَهُوَ مَا أضِيفَ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا ، أَوْ فِعْلًا ، أَوْ تَقْرِيرًَا ، أوْ صِفَةً .

وَعِلْمُ الْحَدِيثِ هُوَ عِلْمٌ بِقَوَاعِدَ يُعْرَفُ بِهَا أَحْوَالُ السَّنَدِ وَالْمَتْنِ مِنْ صِحَّةٍ وَحُسْنٍ وَضَعْفٍ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّاوِي وَالْمَرْوِي مِنْ حَيْثُ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ . قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ:

عِلْمُ الْحَدِيثِ: ذُو قَوَانِينْ تُحَدْ ‍ ... يُدْرَى بِهَا أَحْوَالُ مَتْنٍ وَسَنَدْ

فَذَانِكَ الْمَوْضُوعُ ، وَالْمَقْصُودُ ‍ ... أَنْ يُعرَفَ الْمَقبُولُ وَالْمَرْدُودُ

وَالسَّنَدُ: اْلإِخْبَارُ عَنْ طَرِيقِ ‍ ... مَتْنٍ كَاْلاِسَْنادِ لَدَى فَرِيقِ

وَالْمَتْنُ مَا انْتَهَى اِلَيْهِ السَّنَدُ ‍ ... مِنَ الْكَلامِ وَالْحَدِيثَ قَيَّدُوا

بِمَا أضِيفَ لِلنَّبِيِّ قَوْلًا أوْ ‍ ... فِعْلًا وَتَقْرِيرًَا وَنَحْوَهَا حَكَوْا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت