رابعا: تأييد السوريين لترسيخ دور سياسى"لحزب الله"على الساحة اللبنانية ذات التوازنات السياسية المعقدة ، وما اذا كان هذا التأييد هو الوجه الرئيسى للتحالف مع الايرانيين ، أو كان الهدف منه اضعاف السُنّة في لبنان وتقليص نفوذهم لصالح"حزب الله"، الشيعى خاصة بعد اغتيال الحريرى ، وبالتالى اضعاف شوكة الأغلبية السُنّية السورية حتى يستتب الأمر للنظام"العلّوى"السورى حاليا أو مستقبلا ، وهو الأمر المفيد لايران في الحالتين على أى حال .
خامسا: موقف"تركيا"الباحثة عن دور اقليمى يتناسب مع نفوذها وامكانياتها ويقنع الاتحاد الأوروبى في نفس الوقت بقبول انضمامها لعضويته اذا استطاعت اثبات أنها لاعب أساسى في المنطقة يستطيع بنفوذه اضافة فوائد كثيرة للاتحاد ، وبالتالى كان توسطها لتحقيق تقارب"سورى اسرائيلى"دفع بالرئيس بشار أن يعرض فض تحالفه مع ايران مقابل حل عادل للمشكلة"السورية ـ الاسرائيلية"يضمنه الأمريكيون ! رغم أنه لم يوضح منظوره أو مفهومه لهذا الحل العادل أومستقبل الجولان المحتلة ! وان كان اشترط دور واسع لنفوذ النظام السورى في لبنان كأساس للدخول في مفاوضات مع بقية الأطراف المعنية ، رغبة منه ، حسب تحليلى ، في دعم مصيره كنظام شيعى وسط بحيرة اقليمية تموج بالمسلمين السُنّة ، أو ليكون هذا النفوذ ورقة ضغط عكسية على الملالى في ايران لصالح أطراف أخرى !! وتأكيدا لجدية العرض ، أطلق الرئيس بشار تصريحات"مغازلة"عبر فيها عن عدم اهتمامه من الناحية العسكرية بأي حرب مستقبلية ضد إيران أو حزب الله !