فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 628

أُمُّ المَصائبِ لا يَزالُ يَرُوعُنا ... منها ذُكورُ نَوائِبٍ وإناثُ

إنِّي لأعْجَبُ مِن رِجالٍ أمْسَكوا ... بِحَبَائلِ الدُّنيا وهُنَّ رِثاثُ

كنَزُوا الكُنوزَ وأغفَلوا شَهواتِهم ... فالأرْضُ تَشْبَعُ والبُطونُ غِراثُ

صرفُها: حدَثانُها ونوائبها، وحِثاث: سِراعٌ، وحثا التراب: صبّه، يقول في هذا البيت: إن الغِنى يغطّي عيوبَ الأغنياء أمّا الفقرُ فإنّه يحمل الناسَ على أن يُفتّشوا عن عيوبِ الفقراء ويُلصقوا بهم العيوبَ إلصاقًا. ونكث الحبل: نقضَه، ورِثاث جمع رِث: بالٍ، وغِراث: جائعات. . .

قالوا: مَنْ بلَغَ غايةَ ما يُحبُّ فلْيَتَوَقَّعْ غايةَ ما يَكْرَه. . . وقال الأصمعيُّ: وجدتُ لبعضِ

العربِ بيتين كأنّهما أخِذا من قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً} ، وهما:

أحْسَنْتَ ظَنّكَ بالأيّامِ إذْ حَسُنَتْ ... ولَمْ تَخَفْ غِبَّ ما يأتي به القَدَرُ

وسالَمَتْكَ اللّيالي فاغْتَرَرْتَ بِها ... وعندَ صَفْوِ اللّيالي يَحْدُثُ الكَدَرُ

ومِنْ دُعاءِ بَعْضِهم: صَرفَ اللهُ عنك آفاتِ التَّمام. . .

والبيت المشهور في هذا المعنى:

إذا تَمَّ أمْرٌ بَدَا نَقْصُه ... توقَّعْ زَوالًا إذا قِيلَ تَم

وقال عبد الله بن مسعود: عَرَضُ الدَّنيا عاريَّة، ومَن فيها ضيفٌ، والعاريّة مؤدّاةٌ، والضيف مُرْتَحل العاريَّة: ما تستعيرُه من قريبك أو صديقك أو جارك لتنتفِعَ به حينًا ثم تردُّه إلى صاحبه، وعرضُ الدُّنيا. ما نيلَ منها مِنْ متاعِها وحُطامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت