فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 296

قال البغدادي: هم أتباع عبد الكريم بن عجرد وكان عبد الكريم من اتباع عطيه بن الاسود الحنفى وقد كانت العجاردة مفترقة عشر فرق يجمعها [1] القول بأن الطفل يدعى إذا بلغ وتجب البراءة منه قبل ذلك حتى يدعى إلى الإسلام أو يصفه هو وفارقوا الازارقة في شيء آخر وهو ان الازارقة استحلت أموال مخالفيهم بكل حال والعجاردة لا يرون أموال مخالفيهم فيئا الا بعد قتل صاحبه فكانت العجاردة على هذه الجملة إلى ان افترقت فرقها التى نذكرها بعد هذا . [2]

وقال أبو لحسن: العجاردة وهم خمس عشرة فرقة ، فالفرقة الاولى منهم يزعمون انه يجب ان يدعى الطفل اذا بلغ وتجب البراءة منه قبل ذلك حتى يدعى إلى الاسلام ويصفه هو.

والفرقة الثانية من العجاردة الميمونية والذي تفردوا به القول بالقدر على مذهب المعتزلة وذلك انهم يزعمون ان الله سبحانه فوض الاعمال إلى العباد وجعل لهم الاستطاعة إلى كل ما كلفوا فهم يستطيعون الكفر والايمان جميعا وليس لله سبحانه في اعمال العباد مشيئة وليس اعمال العباد مخلوقة لله فبرئت منه العجردية وسموا الميمونية .

والفرقة الثالثة من العجاردة الخلفية أصحاب رجل يقال له خلف فارقوا الميمونية في القول بالقدر وقالوا بالاثبات .

والفرقة الرابعة منهم الحمزية أصحاب رجل يدعى حمزة ثبتوا [3] على قول الميمونية بالقدر وانهم يرون قتال السلطان خاصة ومن رضى بحكمه فاما من انكره فلا يرون قتله الا اذا اعان عليهم او طعن في دينهم او صار عونا للسلطان او دليلا له وحكى زرقان ان العجاردة أصحاب حمزة لا يرون قتل اهل القبة ولا اخذ المال في السر حتى يبعث الحرب .

(1) الفرق بين الفرق:1/72

(2) الفرق بين الفرق:1/73

(3) مقالات الإسلاميين:1/93

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت