فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 296

فإذا وجدنا انفراد واحد من أئمة الأمة بمقالة من هذه القواعد عددنا مقالته مذهبا وجماعته فرقه وإن وجدنا واحدا انفرد بمسألة فلا نجعل مقالته مذهبا وجماعته فرقة بل نجعله مندرجا تحت واحد ممن وافق سواها مقالته ورددنا باق مقالاته إلى الفروع التي لا تعد مذهبا مفردا فلا تذهب المقالات إلى غير النهاية فإذا تعينت المسائل التي هي قواعد الخلاف تبينت أقسام الفرق الإسلامية وانحصرت كبارها في أربع بعد أن تداخل بعضها في بعض.

كبار الفرق الإسلامية أربع: 1 القدرية 2 الصفاتية 3 الخوارج 4 الشيعة ثم يتركب بعضها مع بعض ويتشعب عن كل فرقة أصناف فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة [1] .

وقد بينهم الإسفراييني بقوله:

اعلم أن الله حقق في افتراق هذه الأمة ما أخبر به الرسول (صلى الله عليه وسلم) من افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار فأما الاثنتان والسبعون فعشرون منهم الروافض من جملتهم الزيديون وهم ثلاث فرق الجارودية والسليمانية والأبترية ومن جملتهم الكيسانية وهم فرقتان كما نبينه فيما بعد

ومن جملة الروافض الإمامية وهم خمس عشرة فرقة المحمدية والباقرية والناووسية والشميطية والعمارية والإسماعيلية والمباركية والموسوية والقطعية والإثنا عشرية والهشامية والزرارية واليونسية والشيطانية والكاملية فهذه جملة فرق الروافض الذين يعدون في زمرة المسلمين

فأما البيانية والمغيرية والمنصورية والجناحية والخطابية والحلولية منهم فلا يعدون في زمرة المسلمين لأنهم كلهم يقولون بآلهية الأئمة كما نفصله فيما بعد إن شاء الله تعالى.

وعشرون منهم الخوارج وهم المحكمة الأولى والأزارقة والنجدات والصفرية والعجاردة والأباضية فالعجاردة منهم فرق كالخازمية والشعيبية والشيبانية والمعبدية والرشيدية والمكرمية والحمزية والإبراهيمية والواقفية .

(1) الملل والنحل ص 12- 14. (مراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت