فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 236

مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة" (1) ."

وقال بدر الدين الزركشي رحمه الله:"من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها" (2) .

وبعد عرض أقوال العلماء السابقة يمكن تلخيص حججهم على كفر من رمى أُمّ المؤمنين عَائِشَة رضي الله عنهما، وهي كما يلي:

أولًا: أن في سبها تكذيبًا للقرآن الذي شهد ببراءتها، وتكذيب ما جاء به القرآن كفر (3) .

ثانيًا: إن في ذلك إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأن قذف المرأة أذى لزوجها (4) ، والنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم زوج لعَائِشَة وكانت من أحب النساء إليه، والدليل على تأذيه من ذلك، قوله في هذه الحادثة: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي» (5) ، وإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع (6) .

= وكان عالمًا فقيهًا، ورعًا عابدًا زاهدًا، قؤولًا بالحق لا يحابي أحدًا، ولا تأخذه في الله لومة لائم، مات سنة (470هـ) .ينظر في ترجمته: المنتظم 16/ 195، وتاريخ الإسلام 31/ 322، والبداية والنهاية 12/ 145، وطبقات الحنابلة 2/ 237.

(1) الصارم المسلول ص (568) .

(2) الإجابة ص (29) .

(3) ينظر: المحلى بالآثار 12/ 440، وتفسير القرآن العظيم 6/ 32.

(4) الجامع لأحكام القرآن 12/ 209، والصارم المسلول ص (45) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} 6/ 101، رقم (4750) ، ومسلم في صحيحه، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف4/ 2129، رقم (2770) من حديث عَائِشَة رضي الله عنها.

(6) ينظر: الصارم المسلول ص (3) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت