بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلامُكِ"» (1) ."
وكثير من علماء السنة يجوزون رؤية العبد لسيدته، فقد جاء في شرح خليل:"ولعبد بلا شرك ومكاتب وغدين نظر شعر السيدة - يعني أن العبد الوغد أي القبيح المنظر - يجوز له أن ينظر إلى شعر سيدته، وبقية أطرافها التي ينظرها محرمها والخلوة بها على ما شهره ابن ناجي بشرط أن يكون كاملًا لها" (2) .
وجاء في حواشي الشرواني:"رأيت الشارح في شرح الإرشاد صرح بحل نظر سيد المشتركة أو المبعضة لما عدا ما بين سرتها وركبتها" (3) .
وقال ابن قدامة رحمه الله وهو يتحدث عن هذه المسألة:"قال الشافعي هو - أي العبد - محرم لها - أي السيدة - وحكاه بعض أصحابنا عن أحمد؛ لأنه يباح له النظر إليها فكان محرمًا لها كذي رحمها" (4) .
والرَّافِضَة أنفسهم، يقولون: إن المرأة لا يجب أن تَحْتَجِب من العبد إلا أن يؤدي ما يعتقه، فقد قال يوسف البحراني في 'الحدائق الناضرة':"عن معاوية بن عمار بسندين أحدهما صحيح والآخر حسن في قوة الصحيح،"قال: قلت لأبي
(1) أخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته 4/ 62، رقم (4106) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 154، رقم (13545) ، وفي الآداب ص (246) ، رقم (601) ، ومعرفة السنن والآثار 10/ 23، رقم (13486) ، والبغوي في شرح السنة 9/ 29، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 5/ 91، رقم (1712) ، وقال الألباني في إرواء الغليل 6/ 206، رقم (1799) :"إسناده صحيح رجاله ثقات".
(2) شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 221.
(3) حواشي الشرواني 7/ 197.
(4) الشرح الكبير 3/ 193.