أما مصطلح"المعنى"فإن ابن حزم شدد النكير على من أطلقه على مسمى العلة، لأن مفهومه كأن «يقول قائل معنى الحرام، فيقول له هو كل ما لا يحل فعله» [49] أي أن مفهوم المعنى لا يخرج عن البيان والتفسير، فكل أمرٍ مبهم يحتاج إلى معنى يفسره، وقد جاء ابن حزم بمثال"الحرام"ومعناه أي تفسيره وبيانه هو كل ما لا يحل فعله. ولا يخفى أن كلامه هذا أراد به جعل العلل الشرعية مجرد معاني مفسرة للنصوص الشرعية فقط. والتعريف الذي ساقه إمام الظاهرية لمفهوم"الحرام"إن محصناه وجدناه تعريفا ناقصا لا يشفي عليلا، لأنه يحتاج إلى قيد زائد على ما قيل، كأن نضيف إلى تعريفه قيد"ضرره"فنقول: الحرام هو كل مالا يحل فعله لضرره، فيكون هذا القيد المضاف مفسر للحرام أكثر لما جاء مُعلِّلا وجه التحريم، ولا شك أنه والعلة في هذا سِيَّان.